
قضاء
وضعت النيابة العامة التمييزية يدها، على ملف فساد جديد في الجمارك اللبنانية، أبطاله مدراء عامون وموظفون.
وعلم “صوت بيروت إنترناشونال” من مصادر مطلعة، أن المحامي العام التمييزي القاضي جان طنّوس الذي أجرى تحقيقات أولية في هذه القضية استمرّت أسابيع عدّة، بعث اليوم بكتاب إلى وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني، طلب فيه إعطاء الاذن لملاحقة ثلاثة مدراء عامين وخمسة موظفين في الجمارك اللبنانية، والادعاء عليهم بجرائم “التزوير واستعمال المزوّر واختلاس المال العام وتأليف جمعية أشرار بهدف الاستيلاء على الأموال العامة”.
وفيما أحيطت أسماء المشتبه بهم بالسريّة التامة بانتظار الحصول على إذن الملاحقة، أكدت المصادر أنه “من بين المشمولين بقائمة الملاحقة، المدير العام الحالي للجمارك بدري ضاهر والمدير العام السابق شفيق مرعي الموقوفان في ملفّ انفجار مرفأ بيروت”. وأوضحت أن “إجراءات الملاحقة جاءت بعد تحقيقات أولية مطوّلة أجراها القاضي جان طنوس، وأدت إلى الإمساك بخيوط مهمّة أظهرت أن وجود شبهات قوية على تورّط هؤلاء بعمليات تزوير للبيانات الالكترونية، عبر التلاعب بنظام (أخضر ــ أحمر)”.
ووفق المصادر نفسها فإن الأشخاص المشار اليهم “كانوا يعمدون إلى وضع إشارة (أخضر)، بدلاً من (أحمر) على “كونترات” تحوي بضائع مرتفعة الثمّن، أهمها الهواتف الخليوية والأجهزة الالكترونية والحواسيب، ما يوحي بأن البضائع عبارة عن ألبسة أو مواد غذائية لا تخضع للتخمين وتقييم ثمنها، ما أدى إلى حرمان الخزينة من عائدات جمركية طائلة تقدّر بمليارات الليرات”.