الأربعاء 15 شوال 1445 ﻫ - 24 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

القوات: آن الأوان لعودة النازحين السوريّين إلى ديارهم.. وفق هذه المعادلة!

لفت جهاز العلاقات الخارجية في حزب “القوات اللبنانية”، في بيان، إلى أنّ “الأيام الماضية شهدت مواقف ونقاشات في موضوع اللاجئين السوريين في لبنان صادرة عن أفراد وأحزاب أو جمعيات ومنظمات لبنانية ودولية. وانطلاقا من مقاربتنا للموضوع من زاوية عقلانية واقعية تعكس الحقيقة ومصلحة اللبنانيين العليا بعيدًا عن أي عنصرية أو تمييز أو كراهية، يهمنا التأكيد على ما يلي:

1- تحمل اللبنانيون وما زالوا أعباء الصراع الدائر في سوريا وما خلفته حرب النظام على شعبه من قتل وتهجير ونزوح. لقد فتح اللبنانيون قراهم ومدنهم أمام المضطهدين والمنكوبين والمهجرين، لكنهم اليوم ومع وجود أكثر من 1,5 مليون سوري على أرضهم وبعد 12 سنة على الأزمة، لم يعد في استطاعتهم الصبر والتحمل والتفرج على خسارة مقومات اقتصادهم واستمرار الخلل في ديموغرافية مجتمعهم وفقدان خصائص عيشهم ومتطلبات الحياة الكريمة لعائلاتهم.

لقد تحولت أزمة السوريين الموجودين في لبنان الى مشكلة وجودية سيادية لبنانية بامتياز.

2- أما وقد توقفت الأعمال الحربية واستتب الوضع وفق ميزان القوى الحالي في سوريا فنرى أنه آن الاوان لعودة هؤلاء الى ديارهم وفق المعادلة الآتية:

عودة الموالين إلى المناطق الخاضعة للنظام، والمعارضين إلى مناطق الادارة الذاتية للمعارضة في شمال وشرق سوريا كما إلى المناطق المحررة شمال غربي البلاد، خاصة بعد إعلان الجهات المسؤولة في هذه المناطق استعدادها الكامل لاستقبال اللاجئين الموجودين في لبنان.

3- تتحمل الدولة اللبنانية والأحزاب الممثلة في الحكومة وبخاصة تلك المغالية بتطبيع العلاقة مع النظام السوري، مسوؤلية قرار عودة السوريين وتنظيمها، رغم أنهم اكثر العارفين أن النظام هو المعرقل الاساسي للعودة. وهنا نسأل: لماذا لم تسفر بعد زيارات عدة لوزراء ولوفود وزارية متكررة الى دمشق، كما التنسيق الأمني القائم بين الاجهزة اللبنانية والسورية الى فتح هذا الملف والبدء بتنفيذ العودة؟ الجواب هو أن الأسد لا يريد هؤلاء السوريين مجددًا عنده، ولن تفيد محاولات الاستجداء والاسترضاء في هذا المجال لأن قراره هذا استراتيجي ووجودي. الحل يكون بقرار جدي تتخذه الحكومة بتنظيم عودة السوريين إلى بلدهم.

4- إن ما يصدر عن السلطات اللبنانية الشرعية المركزية والمناطقية من تعاميم، سواء عن وزارة الداخلية أو المحافظين والقائمقامين والبلديات، هو موضع ترحيب من الشعب اللبناني في كافة المناطق. كما أن ما تقوم به هذه السلطات من إجراءات قانونية وميدانية إنما يصب في خانة ضبط ورصد وتصنيف وتعداد الوجود السوري، تسهيلا لعودة النازحين الى ديارهم.

5- إننا مع احترام القانون الدولي ومبدأ عدم الإعادة القسرية خاصة للمعارضين السياسيين والمهددين من قبل النظام والذين يشكلون أقلية، لكننا أيضا مع تطبيق القوانين اللبنانية في معالجة الانتشار السوري الفوضوي غير المنظّم وغير القانوني.

6- نطالب الدول والمنظمات الحريصة والغيورة على حقوق الانسان، إما العمل على عودة السوريين الى سوريا بحماية عربية ودولية والضغط على النظام السوري ومحاسبته على عدم اتخاذه الاجراءات الأمنية والقانونية والإدارية المسهلة للعودة، وإما المساعدة على إعادة توزيعهم ولجوئهم الى بلاد غربية وعربية تستطيع تحمل هذا العبء نظرًا لمساحتها الواسعة ونسبة إلى عدد سكانها الكبير.

إن قول الحقيقة والتعاطي مع الواقع الأليم هو أجدى نفعًا من رمي المسؤولية جزافًا وانتقاد السلطات اللبنانية التي تسهر على أمن وسلامة اللبنانيين والسوريين على حد سواء”.