الأحد 18 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"القوات" رداً على "الأخبار": محور "الممانعة" لا يزرع سوى الظلمة والسوء والباطل

صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية”، البيان الآتي:

“لم تكتف جريدة “الاخبار” كعادتها في تسويق ما هو باطل وتشويه ما هو واقع، فعمدت إلى تخصيص عددها رقم 5176 الصادر اليوم الاثنين بتاريخ 15 نيسان 2024، لنسج كل أنواع القصص والروايات التي لا تمت للحقيقة بصلة، حيث بثت السموم والأحقاد وفبركت الأكاذيب، وذلك كله كرمى لعيون “القوات اللبنانية”.

على سبيل المثال، لم تكلف الكاتبة لينا فخر الدين نفسها، في مقالها “تحريض حزب القوات…”، عناء التدقيق بما نشرته من أرقام في إطار تفنيدها لنتائج انتخابات نقابة المهندسين في بيروت، حيث تحدثت عن “نجاح التيار في استنهاض جمهوره واقتسام الأصوات المسيحية (نحو 5 آلاف و300) “فيفتي فيفتي” مع خصومه”، وأضافت “تمكّن “الثنائي” من حشد أكثر من 2500 ناخب، إضافة إلى أصوات المشاريع”، وقالت عن اللائحة المدعومة من “القوات” بأنّه “لم يتمكن تيار المستقبل وجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية من رفدها بأكثر من 800 صوت (من أصل 1300 سني)”.

وعند احتساب بسيط للأرقام، يتبين أن فخر الدين قد منحت مرشح “التيار-الثنائي” لمركز النقيب، 50 في المئة من الاقتراع المسيحي أي ما يوازي 2650، و2500 من المقترعين الشيعة، و500 من المقترعين السنة، ما مجموعه 5650 كرقم إجمالي دون تحديد نسبة الاقتراع الدرزي، في حين أن مرشح هذه اللائحة قد نال 4634، فمن أين أتت فخر الدين وصحيفتها “الاخبار” بـ1016 كأصوات إضافية، مقابل تخفيض رقم اللائحة المدعومة من “القوات” بما يقارب الـ700 من المقترعين لصالحها؟.

إنه دون أدنى شك محاولة يائسة بائسة فاشلة لتضخيم نسبة التصويت المسيحي لصالح “التيار” ومسيحيي الممانعة، حيث تبين الأرقام بأن لائحة هذا المحور لم تتجاوز نسبتها الـ28 في المئة من التصويت المسيحي، مقابل تأييد عارم فاق الـ70 في المئة لصالح اللائحة المدعومة من “القوات” والحلفاء في “المستقبل” و”الكتائب” و”الأحرار”.

وانتقالا إلى المدعو نجيب نصرالله، ومقاله “س. ف. ج.” الذي بين تخصصه في الشتائم والكذب والفبركة، فنكتفي بالقول “كل إناء ينضح بما فيه”، وستدعي الدائرة القانونية في الحزب على نصرالله بتهمة إثارة الفتنة والقدح والذم واختلاق الأضاليل.

وختاما، يحفل مقال غسان سعود “من ورط جعجع…” بالمغالطات والفبركات، فالتحقيقات في جريمة اغتيال الرفيق الشهيد باسكال سليمان لم تنته، وبالتالي كل تحليلاته في هذا الخصوص هي من نسج الخيال والوهم والهلوسة، وكلامه عن أنه “لم يكن التكفيريون خطرا بالنسبة إلى القوات”، مردود من أساسه، خاصة أن “القوات” هي العدو الأول للتكفيريين، في حين أن المحور الذي ينتمي له ويسوق لتلفيقاته وسياساته القاتلة هو محور التكفير في حد ذاته، أما في ما خص “النزوح السوري”، فيا ليته يسأل المحور نفسه الذي يروج  له، كيف رعى الدخول العشوائي للسوريين منذ السنوات الأولى ورفض اتخاذ ولو قرارا عمليا واحدا لمواجهة هذه الأزمة، وهنا على سبيل المثال لا الحصر، رفضت حكومة الممانعة وحزبها وتيارها اقتراح “القوات” بإنشاء مناطق حدودية آمنة برعاية أممية في الداخل السوري، وذلك فقط لحسابات سياسية تهدف لتعويم نظام الأسد. ويكمل سعود كلامه عن أن “جعجع علق آمالا على هجوم إسرائيلي موسع”، فأين رأى ذلك؟ أين سمع هذا الكلام؟ ألا يفقه “غسان الاخبار” التمييز بين الواقع وهلوسات أفكاره الخبيثة؟

إن أصول المهنية التي تنفر يوما بعد الآخر عن صحيفة “الممانعة”، تثبت بما لا يقبل الشك أن هذا المحور لا يزرع سوى الظلمة والسوء والباطل، وما الصفعات التي يتلقاها في انكشاف كل أكاذيبه وشعاراته، في الداخل والاقليم، سوى نتاج هذا السقوط المدوي في مستنقع العفن”.