استمع لاذاعتنا

“القوات”: كلام بو صعب “ما عليه جمرك”

طالبت مصادر “القوات اللبنانية” إنّ “باستنفار نيابي وحكومي في هذه المرحلة الدقيقة، لكي تتمكّن الحكومة من إيصال لبنان إلى شاطئ الأمان، وذلك مع عودة الانتظام المؤسساتي، بعد المصالحة التي تمّت في بعبدا وطيّ الصفحة الأليمة التي مرّت على لبنان”.

وأضافت في حديث لـ”الجمهورية”، “الجميع ينتظر أن تكون هناك إنتاجية على مستوى المؤسسات، وهناك أكثر من ملف ينتظر الرأي العام اللبناني معالجته بفارغ الصبر، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي”.

وعن تخصيص وزير الدفاع إلياس بو صعب مؤتمره الصحفي للتهجم على “القوات” أمس، لاحظت المصادر أنّ المؤتمر أتى “خالياً من أي مضمون، أما في الشكل فبدا استعراضاً إعلامياً لكي يقول بو صعب إن وجهة نظره على حق عبر عرض خرائط وأفلام ووثائق أرادها بمثابة تغطية لفشله”.

وأكدت مصادر” القوات” لـ”نداء الوطن” أنّ كل ما تريده من وزير الدفاع هو “أن يجيب الرأي العام على سؤال وحيد هو: لماذا لا تُغلق المعابر غير الشرعية؟ وبالتالي فإنّ كل الكلام الذي أتحفنا به “ما عليه جمرك” وعليه ان يسبغ جمركاً على كلامه لإقفال هذه المعابر”.

وأردفت: “نريد منه تعهداً خطياً أنه سيصار إلى إقفالها في غضون شهرين أو أربعة أو خمسة أشهر أما كل كلام آخر فهو مجرد كلام للتغطية على فشله في هذا الملف”.

وشدّدت المصادر على أنّ “القوات” لا تنافس بو صعب في هذا الموضوع إنما هي تحدثت عنه شأنها شأن قوى سياسية أخرى، “على غرار ملف البواخر” الذي تحدثت عنه “القوات” وخمس قوى أساسية في مجلس الوزراء، وبالتالي لا داعي لأن يصوّر الوزير بو صعب أنّ مشكلته هي معنا، فـ”القوات” لا تريد إنجازاً لنفسها بل للخزينة اللبنانية، والموضوع طرح من أجل زيادة موارد إضافية للخزينة من دون المس بجيوب المواطنين، وبالتالي كل المطلوب من الوزير بو صعب هو الاجابة على سؤال وحيد: “لماذا لا تغلق المعابر غير الشرعية؟ فقط لا غير”.

وأكّدت المصادر نفسها أنّه “منذ إثارة موضوع المعابر غير الشرعية أثناء مناقشة موازنة 2019 منذ نحو شهرين وإلى اليوم، لم نحصل على أي تقرير واضح وموقّع يُطلع اللبنانيين على العمل في هذا الإطار، حيث أنّ أكثر من فريق سياسي تحدّث عن هذا الموضوع”.

وقالت المصادر “القواتيّة”: “لا نعلم بعد ما إذا تمّ إقفال معابر غير شرعية منذ شهرين إلى اليوم وما هو عددها، وأين أصبحت التجهيزات والتحضيرات من أجل إقفال هذه المعابر، وأين هي الثغرات في هذا الموضوع وماذا أُنجز حتى اللحظة، وماذا لم يُنجز؟”، معتبرةً أنّ “من حق الرأي العام اللبناني، خصوصاً بعدما أُثيرت هذه القضية في مجلس النواب وعلى الملأ، أن يعرف بالتحديد معطيات عملية عن هذه المعابر وليس مواقف سياسية تنظيرية وإعلامية”.

أمّا بالنسبة إلى التعيينات، فأشارت المصادر لـ”الجمهورية”، إلى أنّ “القوات تأمل مع عودة الكلام عن موضوع التعيينات أن يُصار إلى وضع آلية للتعيينات، وأن تتحوّل هذه الآلية قانوناً مُلزماً لكي لا تبقى رهن السير بها أو عدمه”.

واعتبرت أن “من المفيد جداً تحويلها قانوناً لتُصبح ملزمة في كل العهود والمراحل بلا استثناء، لأنه لا يُمكن بناء دولة في لبنان إلّا من خلال آليات قانونية تُمكّن أصحاب الكفايات والجدارة من الوصول إلى مواقع المسؤولية”.

 

المصدر صحيفة الجمهورية و نداء الوطن