
القوات اللبنانية- ارشيفية
لا يزال البعض يحن إلى حقبة النظام السوري في تركيب الملفات وفبركة التهم المعدة سلفاً للقضاء على الخصوم، وهذا ما ظهر جلياً من خلال التحقيقات في غزوة عين الرمانة وأحداث الطيونة.
ومخطئ من يظن أن زمن غدراس قد يتكرر في معراب، وواهم من يعتقد بأن القوات اللبنانية قد تقع مجدداً في شرك ما يعد له حزب الله من ملفات وتحقيقات احيكت في اقبية الظلام.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر حزب “القوات اللبنانية” لـ “صوت بيروت انترناشونال”، أن ظروف عام 1994 تختلف تماماً عن ظروف عام 2021 التشابه غير قائم، لأن الاحتلال السوري غير قائم اليوم، والضوء الخارجي الذي كان سائداً للوصاية السورية لم يعد موجوداً، كما ان لبنان في عام 1994 كان خارجاً من الحرب الاهلية، وبالتالي المصالحات لم تكن قد تحققت والمتاريس كانت قائمة، إضافة إلى ان حزب الله اليوم موضوع على لائحة الإرهاب من قبل عدة دول.
وتضيف المصادر، “البيئات اليوم تلتقي مع بعضها البعض خصوصاً بعد 14 آذار 2005 في مواجهة هذا الحزب وتتهمه بإيصال الأمور إلى ما وصلت إليه، كما أن الدولة اللبنانية اليوم منهارة، أما في عام 1994 كان النظام السوري يمسك بمفاصل الدولة وقرارها، ولكن هذا لا يعني ان هذا الطرف لن يحاول، وهو يحاول اليوم، ويعتقد بأنه استطاع تدجين البيئتين السنية والدرزية في أيار 2008، ويريد اليوم تدجين البيئة المسيحية، والطرف الأقوى فيها أي “القوات”، على غرار استهدافها في عام 1994 لأنها كانت الأقوى وكانت رأس الحربة في مواجهة الاحتلال السوري، واليوم هي رأس حربة في مواجهة مشروع حزب الله”.
وتقول “اعتقد حزب الله انه يستطيع اسقاط المحقق العدلي طارق بيطار من بوابة عين الرمانة، وتحقيق هدف آخر تدجين القوات اللبنانية وهو سيحاول كل الوسائل المتاحة لتحقيق أهدافه ومشروعه واستكمال سيطرته، لكنه مخطئ كونه يعيش ازمة داخل بيئته، وانطلاقاً من ازمته يذهب بسلوكه المتهور نحو الفتنة، ومن يتكلم عن 100 ألف مقاتل لا يريد دولة في لبنان وهمه الحفاظ على ترسانته وهذا تحد للجيش اللبناني”.