الخميس 10 محرم 1448 ﻫ - 25 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الكاش بيئة خصبة لتمويل أنشطة غير قانونية بحزب الله.. خبير اقتصادي يحذر من تباطؤ الدولة!

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

يُعد الاقتصاد النقدي او التعامل بالكاش المتفشي في لبنان منذ بدء الأزمة في لبنان سيما المصرفية منها أحد أسباب وضع لبنان على اللائحة الرمادية سيما وأنه يشكّل بيئة خصبة لتفشي الجريمة المنظمة إذ يتيح التداول النقدي السريع وغير القابل للتتبع فرصاً واسعة للفساد وغسيل الأموال وتمويل أنشطة غير قانونية دون أن تترك أثراً يمكن للسلطات الرقابية تعقبه ومن ضمن هذه الأنشطة بالذات أنشطة حزب الله.

في هذا الإطار رأى الباحث المقيم لدى كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال (OSB) في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) الدكتور محمد فحيلي في حديث لصوت بيروت إنترناشونال أن السلطة الحاكمة لم تتخذ أي إجراء للحد من التبادل بالأوراق النقدية بالرغم من صدور تعميم عن مصرف لبنان يسمح بفتح حسابات فريش بالليرة اللبنانية و بالدولار مقابلها يُعطي المصرف دفتر شيكات فريش و بطاقة ائتمان و بطاقة دفع فريش كاشفاً أن الإقبال على هذه الحسابات خجول و ضئيل جداً.

ويقول فحيلي: “في فترة كانت وزارة المالية تشجع على دفع الضرائب و الرسوم بالأوراق النقدية بالرغم أنه كان بإمكانها أن تتقاضى هذه الرسوم و الضرائب من خلال الحسابات المصرفية وفق التعميم 165”.

وفي موضوع وضع لبنان على اللائحة الرمادية و احتمال وضعه على السوداء و علاقة ذلك بالكاش يؤكد فحيلي: “أن لبنان مازال على قائمة الدول الخاضعة للرقابة إلى العام 2026 مشيراً إلى أنه بدءاً من العام 2023 المصارف المراسلة تتعاطى مع المصارف اللبنانية ضمن قواعد إشتباك متشددة لجهة إجراءات التحاويل و المستندات المطلوبة و الوقت المستغرق لإجراء التحاويل إضافة إلى الكلفة التي أصبحت مرتفعة”.

وحول ما يقوم به مصرف لبنان لفت فحيلي أنه يحاول القيام بما يجب عليه كالتعميم 170 الذي حذّر المصارف و المؤسسات المالية الخاضعة لرقابته من التعاطي مع أي كيانات خاضعة للعقوبات الأميركية إضافة إلى إجراء آخر يقضي بالتحقق من الأشخاص التي ترسل الأموال ابتداءً من ألف دولار.

لكن يقول فحيلي لا يمكن للمركزي أن يعمل لوحده ( يد واحدة لا تصفق) فعلى وزارات المالية و الداخلية والاقتصاد التشديد على المؤسسات التجارية بالتخفيف من اللجوء إلى الأوراق النقدية و الذهاب لفتح حسابات و يذهب فحيلي إلى أبعد من ذلك بالقول بأنه يمكن لوزارة المالية أن تهدد المؤسسات التجارية بأن كل رواتب و أجور الموظفين و كل الدفعات للموردين يجب أن تُدفع بموجب حسابات مصرفية و يمكنها وضعهم تحت الرقابة المشددة لافتاً أن وزارتي المال و الاقتصاد يمكنهما ضبط الإيقاع في كل الأماكن التي تتعاطى بالأوراق النقدية

ويختم فحيلي بالقول: الترقيع لن يساعد لبنان بالخروج من اللائحة الرمادية بل نحن بحاجة إلى إجراءات جدية تعطي نتيجة مباشرة و هي واضحة من قبل مجموعة العمل المالي وهذه الإجراءات أيضاً مطلوبة من صندوق النقد الدولي الذي يشدد على مكافحة تبييض الأموال و تمويل الإرهاب فضلاً عن تطبيق القرار 1701.