السبت 2 ربيع الأول 1448 ﻫ - 15 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المحقق العدلي بانفجار المرفأ: مرتاح لمسار التحقيق وسنصل إلى الحقيقة

علم موقع “صوت بيروت إنترناشونال” أن المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، يركز في هذه المرحلة على الجوانب الفنية والتقنية من التحقيق بانتظار تسلّمه أجوبة على الإستنابات القضائية التي وجهها إلى الخارج، خصوصاً ما يتعلّق منها بصور الأقمار الاصطناعية، ويبدي ارتياحه لمسار الملفّ الذي يتقدّم بسرعة مقبولة ويشهد تقدماً ملموساً، ويعبّر بشكل واضح عن ثقته بأن التحقيق سيصل إلى النتيجة التي يتوخاها الشعب اللبناني، وخصوصاً الضحايا وأهالي الشهداء.

ورغم الساعات الطويلة التي يقضيها القاضي بيطار في تحقيقاته ومراجعة الأدلة والوثائق، وتقييم إفادات الشهود والمدعى عليهم، اختار فسحة من الوقت، ليلتقي عدداً من الصحافيين في مكتبه في قصر العدل، وتحدث إليهم عن المراحل التي قطعها الملفّ، فأعلن أن “التحقيق يسلك مسارات متعددة يأخذ بالاعتبار مجموعة من الاحتمالات، وهو يركّز بشكل أساسي على شحنة نترات الأمونيوم منذ تعبئتها في جورجيا ومن ثم مسارها وتنقلاتها من دولة إلى أخرى، إلى حين رسوها في مرفأ بيروت وتفريغها في العنبر رقم 12، وسبب بقائها في المرفأ سنوات عدّة، وتحديد المسؤولين عن تفريغ النترات في المرفأ وتخزينها، ومن قصّر أو أهمل عملية إزالتها من المرفأ طيلة هذه السنوات”.

ويتفهّم المحقق العدلي صرخات الناس، وسؤالهم عمّا تحقق رغم مضي تسعة أشهر على الانفجار، لكنه يوضح هنا أنه “تسلّم هذا الملفّ قبل شهرين ونصف الشهر، وأن قراءته استغرقت حوالي الشهر، ثم بدأ عملية بنائه وترتيبه، قبل الانتقال إلى مرحلة استجواب الموقوفين مجدداً، ومن ثم اتخاذ القرار بإخلاء سبيل عدد منهم”. ويقول “حتى الآن سطّرنا حوالي 40 استنابة قضائية للداخل والخارج، منها 23 استنابة إلى دول خارجية، طلبنا بمعظمها تزويدنا بصور الأقمار الاصطناعية، وهذا يتزامن مع عمل فنّي وتقني”. وأكد أنه يعوّل على “أهمية صور الأقمار الاصطناعية التي تكشف طبيعة الحريق وما كان يحصل داخل المرفأ، وما إذا كان ثمة استهداف خارجي أن لا”.

ويرفض بيطار الغوص في كيفية حصول الانفجار، ويلفت إلى أن “التحقيق يرتدي طابع السرّية، ولا شيء نهائياً حتى الآن، لكن ثمة فرضيات بعضها متقدّم والبعض الآن يحتاج إلى تدقيق حتى نصل إلى الفرضية الحاسمة”، لافتاً إلى أن “الاستنابات الخارجية لها هدفان، الأول الحصول على الصور الجوية، والثاني تحديد هوية أصحاب نترات الأمونيوم ومن اشتراها سواء كانوا رجال أعمال أو شركات ولمصلحة من، والغاية من شحنها إلى مرفأ بيروت”.

أما في الشقّ المتعلّق بمسؤولية السياسيين عن الكارثة، فيتجنّب بيطار الغوص فيها، لكنه يؤكد أنه ينتظر “استكمال بعد الإجراءات الفنية والانتهاء من الاستماع إلى بعض الشهود، لتبدأ مرحلة الاستدعاءات التي ستطال مدعى عليهم ومشتبه بهم، واستجوابهم وفي ضوء كل استجواب يتخذ القرار المناسب”، مستطرداً “ليس كلّ مدعى عليه مرتكباً أو متورطاً”. ومؤكداً أنه “إذا طالت الشبهات أي سياسي وأي مسؤول سأطبق القانون وبلا تردد”. ويختم بالقول “أنا مقتنع وواثق من كشف الحقيقة التي ينتظرها اللبنانيون”.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال