المدقق الفرنسي لمؤتمرات باريس عن “سيدر”: ديون لبنان “وضع سرطاني” وحالته تشبه “بتسوانا”

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

انقسم اللبنانيون حول نتائج مؤتمر “سيدر” بين متخوف وقلق، التخوف من عدم قدرة لبنان على الالتزام بشروط الدول المقرضة، حول اصلاح آلية صرف هذه القروض، وهو البند الذي استعصى على كل الحكومات ما بعد الطائف، بما فيها الحكومة القائمة، إضافة الى التخوف من اقتراب الدين العام من عتبة المئة مليار دولار.

والقلق من أن يطيح الفساد المستشري بالأموال المقترضة ، ويترك عبء سدادها على الأحفاد وأحفاد الأحفاد كما سبق وحصل.

وحصلت صحيفة “الأنباء” الكويتية، على مداخلة مسربة بالصوت للمدقق الرسمي الفرنسي لمؤتمرات باريس 1 و2 و3 المشارك في مؤتمر “سيدر”، والذي تحدث عن فساد غير مسبوق في لبنان ، وقال إن اللجنة التحضيرية لمؤتمر “سيدر” طلبت منه كممثل لصندوق النقد الدولي، منحها ثقته، فأجاب: أجد اليوم ان من الصعب منحكم الثقة العمياء، ملاحظا أنها المرة الأولى في التاريخ الفرنسي الذي تقيم الحكومة الفرنسية “منصة” تبرعات دولية قبل بضعة ايام من إنتخابات عامة في البلد المستفيد من هذه التبرعات، وسأل هل هذا مصدر رزق غير مباشر للحكومة اللبنانية القائمة؟!

وأضاف المدقق الدولي بحسابات مؤتمرات باريس من اجل لبنان يقول: لقد زودنا الحكومة اللبنانية منذ العام 1999 بالتوصيات اللازمة لتقليص الدين العام، مقارنة بالبلدان الأخرى، لكن عبثا، وقال: ما من وصف افضل لهذا الوضع من “الوضع السرطاني”، لقد عملت في تنزانيا وبتسوانا ونيجيريا، وساحل العاج، بالإضافة الى 25 دولة افريقية اخرى، واكتشفت ان الدولة الوحيدة التي تقارب حالة لبنان كانت بتسوانا، وإلى درجة أقل “زيمبابوي”، على الرغم من القدرات الفكرية والثقافية الموجودة في لبنان اليوم، وختم معتذرا لصراحته…

رئيس الحكومة سعد الحريري تناول هذه المسألة في خطابه في افتتاح مؤتمر الطاقة الإغترابية بقوله: أساس مؤتمر “سيدر” هو الإصلاح، ثم الإصلاح، نحن لا نستطيع الاستمرار بالطريقة التي نعمل بها، وهذا الموضوع يتطلب قرارات جريئة لا نستطيع الانتظار حتى نصل الى مشارف الانهيار الاقتصادي لنطالب العالم بدعمنا، كلا، ادعوكم الى تهديدنا بالإصلاح، لأن علينا ان نحسن أداءنا، ويجب ان تشترطوا علينا الاصلاح كي تعطونا اصواتكم، واذا لم أعمل اصلاح لا تعطوني صوتكم، اقول ذلك جديا، وانا لا أمزح.

الراهن ان الاجتماع اللبناني حول حصيلة مؤتمر “سيدر” وشروطه تشرذم حول مؤتمر الطاقة الإغترابية بخلفيته الإنتخابية، كما تقول بعض اوساط المعارضة، والذي تمثل بمقاطعة وزيري “أمل” و”المردة” علي حسن خليل ويوسف فنيانوس، فيما شارك فيه رئيس الحكومة سعد الحريري بحماس معلنا دعمه قرار الوزير جبران باسيل تحويل اسم “وزارة الخارجية والمغتربين” الى “وزارة الخارجية والمنتشرين”.

واعتبر وزيرا المال والأشغال العامة ان غاية هذا المؤتمر انتخابية، ونحن نخوض معاركنا الإنتخابية في لبنان وبطاقاتنا الذاتية، لا بطاقات المغتربين، ولا على حساب الدولة.

وردت مصادر باسيل بالقول: وزارة الخارجية توجه الدعوات الى المؤتمر الإغترابي للوزراء، وبالتالي ان الوزيرين “المقاطعين” لم يكونا مدعوين في الأساس ليصح القول بأنهما قاطعا المؤتمر.

رئيس مجلس النواب نبيه بري اعتبر أن الاحتضان العالمي للبنان تأمّن باستضافة فرنسا لمؤتمر “سيدر”، ويبقى على اللبنانيين التنفيذ، واعتبر ان كلام رئيس الحكومة سعد الحريري امام المؤتمر هو الذي يؤدي الى النتائج المطلوبة.

لكن “حزب الله” اعتبر في قروض “سيدر” زيادة للمديونية اللبنانية، ملاحظا ان المجتمع الدولي رمى لبنان بالقروض وحجب عنه الهبات.

المطران إلياس عودة متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس دعا في قداس الفصح امس المصلين الى عدم انتخاب من كنتم تتذمرون منهم، ومن أنجزوا الصفقات، وقال: النائب ليس من مهامه القيام بالواجبات الاجتماعية، على النائب ان يقول الحق ولا يداهن، لقد حلت النرجسية محل المعايير الضرورية في بعض الترشيحات، لذلك على المواطنين انتخاب نواب يتمتعون بالعلم والخبرة والصدق والأخلاق، يعملون على حسن المواطنة بدل تدجين المواطنين.

 

المصدر الانباء الكويتية

عمر حبنجر

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً