الأحد 18 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يدعو لضمان الحقوق في ظل انعدام الثقة بالدولة اللبنانية

أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، على “ضرورة احترام حقوق الإنسان في تنفيذ خطة إدارة كوارث أقرها مجلس الوزراء اللبناني مؤخرا في إطار جهود التحضير لأي حرب محتملة وكيفية تأمين الحاجات الإنسانية للمقيمين على الأراضي اللبنانية”.

وجاء في بيان للمرصد (مقره جنيف)، إنه بينما يثني على إقرار مجلس الوزراء اللبناني خطة إدارة الكوارث، فإنه يؤكد على “ضرورة احترام حقوق الإنسان وفي مقدمة ذلك الحق في الوصول إلى المعلومات، والحق في المشاركة في الحياة العامة اللذين بدورهما سوف ييسران تنفيذ الخطة من قبل الحكومة وتعزيز فعاليتها”.

وأكد المرصد على “أهمية ضمان الحقوق في ظل شبه انعدام للثقة بالدولة اللبنانية وأجهزتها من قبل الجمهور نتيجة عقود من الفساد في القطاع العام وتقويض فعاليته والتي لا يمكن استرجاعها دون اعتماد الشفافية في الحقل العام”.

ودعا الحكومة اللبنانية إلى “مراعاة أن ضرورات السرعة في الاستجابة إلى الآثار التي قد تترتب على حرب محتملة لا يجب أن تتجاهل وضع الضوابط اللازمة قيد التنفيذ للحد من ومنع أي ممارسات فاسدة. وعلى رأس ذلك ضمن جهود الإغاثة التي قد تصل إلى حد الابتزاز واستغلال حاجات المتضررين من أي عدوان محتمل وذلك ضمن الإطار القانوني لمكافحة الفساد في القطاع العام والذي يُساهم في تعزيز كافة حقوق الإنسان كالحق في الصحة والغذاء كشكل من أشكال تأمين شبكة الأمن الاجتماعي اللازمة أثناء أي عدوان محتمل”.

وحث المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الحكومة اللبنانية على “اعتماد أقصى معايير الشفافية في إدارة وتنفيذ خطة الطوارئ استجابة لأي عدوان محتمل من خلال:

– الإعلام محلياً بمراكز الإيواء لاستقبال النازحين عبر تحديد أسماء ومواقع المراكز كما والإعلام محلياً عن آليات ومسارات الخطة من خلال التعاون بين أجهزة الدولة وممثلي المجتمع المحلي.

– نشر المعلومات حول قدرات الاستيعاب الخاصة بالمراكز سواء أعداد النازحين أو القدرة على تأمين الغذاء والمياه النظيفة.

– نشر المعلومات حول الجهات التي تدير المراكز.

– نشر موازنة وزارة الأشغال العامة والنقل المخصصة لإعادة إعمار و/أو ترميم الأضرار الناتجة عن العدوان المحتمل؛ مصادر التمويل وكيفية الإنفاق من خلال تحديد السند القانوني والجهة المستفيدة.

– نشر تفاصيل الاعتماد الذي فُتح ضمن الموازنة لوزارة الصحة العامة لتغطية المهمات الإسعافية والمصاريف الإغاثية؛ مصادر التمويل وكيفية الإنفاق من خلال تحديد السند القانوني والجهة المستفيدة”.

كما حث المرصد الحقوقي الدولي على “ضرورة اعتماد وتحديد ضوابط لتعزيز الإدارة الرشيدة في عمليات الإغاثة من خلال:

– نشر الآليات المعتمدة للشكاوى وكيفية متابعتها.

– اعتماد خط ساخن ذو قدرة استيعابية عالية تخول الجهات المعنية تأمين وتلبية حاجات أكبر قدر ممكن من المتضررين.

– اعتماد ونشر الآليات الخاصة بالحد من ومنع الفساد والاستغلال الذي يُمكن أن يُمارسه عمال الإغاثة سواء التابعين لأجهزة الدولة أو للمنظمات الدولية التي تساند في عمليات الإغاثة.

– تدريب عمال الإغاثة لدى أجهزة الدولة والمنظمات غير الحكومية على حوكمة العملية الإغاثية وكيفية الحد من الممارسات غير القانونية كتضارب المصالح أو الرشوة أو صرف النفوذ…

وشدد الأورومتوسطي على أنه ينبغي إشراك جميع شرائح المجتمع اللبناني – هيئات المجتمع المدني والقطاع الخاص – في كل من عملية التخطيط للخطة وتنفيذها لضمان أكبر قدر ممكن من الالتزام بها وفعاليتها.

ورأى المرصد الأورومتوسطي ضرورة في اعتماد الآليات المذكورة أعلاه تفادياً للمشاكل التي سبق أن وقعت في آليات الاستجابة للكوارث السابقة في لبنان لاسيما لجهة هدر الموارد واعتماد المحسوبيات في العمل الإغاثي الذي يؤدي إلى عدم الوصول إلى شريحة كبيرة من المتضررين من الكوارث”.