الخميس 3 ربيع الأول 1444 ﻫ - 29 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المفتي دريان: نحن في أزمة وطنية كبرى وطاحنة

اعتبر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان “اننا في أزمة وطنية كبرى وطاحنة، تهدد أسس الكيان، وتحطم مؤسساته الدستورية وغير الدستورية. في أزمتنا الأولى التي بلغت ذروتها في الاجتياح الصهيوني، كان هناك اهتمام عربي ودولي بلبنان، أوصل للاجتماع بالطائف، وتعديل الدستور ، والبدء بمسار سلمي صنع أكثر حلقاته الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله. أما اليوم، فإن هذا الانهيار يحصل ، ولا اهتمام من قريب أو صديق . وقد عاد حديث الأقلية والأكثرية ، والسلاح والطائفة المميزة”. وتابع “نحن، وعلى خطى كل كبرائنا وشهدائنا، مجمعون على ثوابت العيش المشترك ، والدستور واتفاق الطائف ، والشرعية العربية والشرعية الدولية”.

افتتح المفتي دريان المؤتمر العلمي في أزهر البقاع بعنوان : “سماحة العلامة الشيخ خليل الميس أثره الفقهي والتربوي والاجتماعي”، في حضور النائب بلال الحشيمي ممثلا رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والرئيس فؤاد السنيورة وممثلين عن المرجعيات الدينية ونواب وشخصيات.

وقال المفتي دريان: “يشعر المرء بينكم أنتم أهل الشيخ خليل ومجتمعه وأحبابه، بالأمن والأمان والإيمان . لقد صدمنا بالفعل ، إنه رحمه الله رحمة واسعة ، غادرنا إلى جوار ربه قبل عام . فبالأمس القريب ، كان ملء السمع والبصر بلسانه وعمله ، من أجل خير دينه وخير مجتمعه .

إن فجيعتنا بالشيخ خليل الميس، لا تعود بالطبع إلى أنه أول من مات ، فكلنا على الدرب. ولا لأن الرجال في البقاع قليل ، فهم كثر بحمد الله ، في هممهم العالية ، ونهضتهم في الدين والدنيا . الفجيعة بالعلامة الشيخ، تأتي من مكان آخر . هو التكامل في شخصيته بين العلم والعمل، وهذا مثال نادر . إن ظاهرة التفاوت والتخالف بين العلم والعمل – والشكوى منها قديمة في كتب العلماء وأشهر من ذكرها أبو حامد الغزالي، في إحياء علوم الدين. وهكذا فإن الشيخ الميس، كان مثالا للعامل بعلمه. وعلم الشيخ خليل علمان : علم التخصص في الفقه وأصوله ، والعلم الآخر هو فقه الرسالة التي حملها على عاتقه”.