الخميس 7 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 1 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الملف الحكومي دخل بازار الترسيم وانجازه صعب

أخبار اليوم
A A A
طباعة المقال

يبدو ان الجميع استسلم لقدرية عدم تأليف حكومة، بعدما حاول كل فريق تجيير ما سمي بـ”الانجاز التاريخي” للتفاهم على ترسيم الحدود البحرية الجنوبية لصالحه، وتحديدا رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي ظهر اكثر تصلبا من اي وقت مضى في مقاربة ملف الحكومة.

وفي هذا الاطار، اكد مصدر واسع الاطلاع لوكالة “اخبار اليوم” ان ملف تأليف الحكومة الذي كان يؤمل له ان ينفرج مع الوصل الى اتفاق نهائي حول ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، ازداد تعقيدا واستعصاءً على الحل، ليس لسبب سابق انما لسبب راهن يتصل بمحاولة الفرقاء داخل الحكومة تجيير الاتفاق كانجاز لهم ومن ثم تسييله مكاسب حكومية ورئاسية جديدة”.

وقال المصدر انه “وللاسف، بدل ان يستمر حزب الله بلعب دور متوازن بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووالنائب جبران باسيل، فانه اظهر انحيازا لباسيل حكوميا بعد الاعلان عن اتفاق الترسيم وهذا ما عبّر عنه اعلامه والذين يدورون بفلكه من خلال تجيير الجهد الدبلوماسي لباسيل واعتباره انه كان رأس حربة دبلوماسية في معركة الترسيم البحري، وهذا يجافي الحقيقة”.

واوضح المصدر “ان المعادلة التي يتم التعاطي وفقها في مقاربة ملف تأليف الحكومة من قبل فريق حزب الله هي ان: باسيل قبل الترسيم حكوميا هو غيره بعد الترسيم وما كان يقبل به قبلا لن يقبل به اليوم”.

واشار المصدر الى ان “مسار الامور محكوم بقاعدة شديدة الصعوبة، وهي ان ميقاتي لن يقبل بأن يكون القرار الحكومي رهينة باسيل وبالتالي امام حكومة يرضخ فيها لمطالب باسيل وعدم تشكيل حكومة بالطبع سيكون ميقاتي مع خيار بقاء حكومة تصريف الاعمال الحالية، وباسيل لن يقبل بحكومة لا يكون له فيها اليد الطولى، وبين حكومة وفق معادلة ميقاتي ومن خلفه ولا حكومة سيكون خياره بقاء الحالية”.

ويحذر المصدر من ان “الخيار الاخر الذي يتقدم بقوة اذا لم تتشكل الحكومة سيكون لجوء رئيس الجمهورية ميشال عون الى توقيع واصدار مرسوم قبول استقالة الحكومة قبل انتهاء ولايته الرئاسية، الامر الذي سيضاعف الجدال الدستوري، لان الاغلب الاعم من فقهاء الدستور يقولون ان الدستور وجد للتسهيل ولحل المشاكل وليس للتعقيد وافتعال الازمات”.