
علي حسن خليل
في خطوة مفاجئة وغير متوقعة، أحالت النيابة العامة التمييزية مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة عن المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، إلى الأجهزة الأمنية وكلّفتها بإجراء المقتضى القانوني، بناء لإصرار البيطار على تنفيذ المذكرة، ورفضه تمرّد القوى الأمنية على القرارات القضائية تحت أي حجة أو ذريعة.
وبهذا الإجراء أسقطت النيابة العامة الذريعة التي قدمّها المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، لتبرير رفضه تنفيذ المذكرة في وقت سابق، واستناده إلى نص المادة 40 من الدستور، التي “تمنع توقيف النائب أو اعتقاله خلال انعقاد الدورة العادية للمجلس النيابي، إلّا في حالة الجرم المشهود”. أفادت مصادر مطلعة على مسار القضية “صوت بيروت إنترناشونال”، أن المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان “أحال مذكرة توقيف خليل على القوى الأمنية، وكلّفهم بتنفيذها خارج انعقاد الدورة العادية للبرلمان اللبناني، أي ما بين الأول من كانون الثاني المقبل، ومنتصف شهر آذار المقبل، حيث يكون المجلس بدون دورة عادية ويصبح النواب غير مشمولين بالحصانة البرلمانية، وهو ما يسقط ذريعة الحصانة النيابية، الّا إذا صدر مرسوم موقع من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال عون، يقضي بفتح دورة استثنائية للبرلمان، غير أن هذا الأمر غير متاح في الوقت الحاضر”.
ويبدو أن خليل وفريقه القانوني لن يستسلموا لهذا الإجراء، إذ أوضحت مصادر حقوقية لـ”صوت بيروت أنترناشونال”، أن هؤلاء “يسابقون الوقت ويسعون لاستخدام كلّ الأسلحة القانونية التي تمكنهم من تنحية البيطار، خصوصاً بعدما أعاد الأخير مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحق خليل الى النيابة العامة التمييزية، وطلب تنفيذها على وجه السرعة، وهو ما أحرج النيابة التمييزية، التي وجدت نفسها مضطرة لإحالتها على الأجهزة الأمنية”.