استمع لاذاعتنا

إنشاء غرفة عمليات لمتابعة بوالص تأمين المؤسسات المتضرّرة

عقدت الهيئات الاقتصادية اجتماعاً برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير في مقرّها في غرفة بيروت وجبل لبنان، ناقشت خلاله أبرز المستجدات على الساحة اللبنانية لا سيما تعثر تشكيل الحكومة، والأزمات المتعددة والتحقيق في انفجار مرفأ بيروت الكارثي.

وبعد نقاش مطوّل، أصدر المجتمعون بياناً أشاروا فيه الى ان “الهيئات الاقتصادية توقفت بشكل مطوّل ومعمق، عند التطورات الدراماتيكية الحاصلة في البلد لا سيما على المستويات النقدية والمالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والمخاطر التي باتت تهدد كيان لبنان.

واستغربت الهيئات الاقتصادية “هذا النمط من العمل السياسي، الذي يُعلي المصالح الخاصة على مصالح لبنان العليا، محذرة من ان هذه المرة لا تشبه على الاطلاق المرات الماضية فالقضية بالنسبة للبنان واللبنانيين قضية حياة أو موت”.

ولفتت إلى أن “المسؤولية الملقاة على عاتق من في السلطة تحتِم عليهم ان يكونوا مؤتمنين على لبنان واللبنانيين وحمايتهم والحفاظ على مصالحهم ومستقبلهم وليس على أي أمر آخر مهما بلغت أهميته، فالأولوية للوطن والمواطنين”.

ودقّت الهيئات الاقتصادية ناقوس الخطر، محذّرة من “سقوط الهيكل، بعدما تفاقمت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بشكل دراماتيكي بفعل إنفجار المرفأ الذي أدى الى تخريب ثلث العاصمة وخروج آلاف المؤسسات والعاملين فيها من العمل وبات الاقتصاد يترنح تحت وطأة ضربات التعطيل والكورونا والفشل بإدارة شؤون البلاد”.

وسألت “هل يشعر المسؤولون بوجع المواطنين، هل يعلمون ان هناك الآلاف خسروا مؤسساتهم، وعشرات الآلاف فقدوا عملهم، و55 في المئة من الشعب اللبناني بات تحت خط الفقر؟ هل يعلمون بمعاناة الناس اليومية وفقدان السلع وإضمحلال احتياط مصرف لبنان الذي يستعمل لدعم السلع الأساسية، ما ينذر بإنفجار اجتماعي؟ هل يعلمون ان الكثير من اللبنانيين فقدوا ثقتهم بوطنهم، وان هناك هجرة واسعة من الأدمغة وأصحاب المهن الحرة ورجال الأعمال، والتي تهدد بفقدان لبنان أبرز واقوى ميزاته التفاضلية”.

وقالت “فعلاً انه أمر عجيب غريب ولا يمكن ان يتقبّله أي عقل بشري، فكل ما خاضته القوى السياسية من منازلات وهميّة في السابق وتحت تسميات مختلفة، لم تحقق ولا مرة مصلحة المواطن اللبناني لأي طائفة ومذهب إنتمى، إنما بالعكس زادت أوضاع جميع اللبنانيين من دون استثناء سوءاً”.

وإذ أعلنت تبنيها ودعم مبادرة غرفة بيروت وجبل لبنان “بإنشاء غرفة عمليات متخصصة للوقوف الى جانب المؤسسات المتضررة والتي لديها بوالص تأمين، ومساعدتها على تحديد قيمة الخسائر الفعلية، وضمان حصولها على التعويضات كاملة بحسب ما توجبه بوالصها مع شركات التأمين”، أبدت الهيئات الاقتصادية استغرابها الشديد “للتأخر الحاصل في إنجاز التحقيق في إنفجار المرفأ، مطالبة بإلحاح الجهات المختصّة بإنجاز التحقيق وإصداره سريعاً، خصوصاً ان القضية مصيرية لآلاف الاشخاص الذين تضرّرت مؤسساتهم ومنازلهم وسياراتهم”.