استمع لاذاعتنا

الوكالة الوطنية تكذب: المتظاهرون اعتدوا على الموكب السياسي!

تستمر “الوكالة الوطنية للإعلام” بالتحريض ضدّ المتظاهرين وتصويرهم على أنهم مفتعلي الشغب والفوضى، حيث نشرت اليوم خبراً جاء فيه أن المعتصمين في رياض الصلح، يقومون بإصدار الضجيج والأصوات بضربهم على الطناجر والجدران المعدنية الموجودة حول المباني في الساحة.

لكن الأدهى، هو ما ورد في الخبر نفسه، نقلاً عن مندوب الوكالة، الذي قال إنّ بعض المتظاهرين اعترضوا موكباً أمنياً يضم ثلاث سيارات رباعية الدفع تعود لقوى الأمن الداخلي وتحمل لوحاتها، وإنهم اعتدوا عليها بالرشق بالحجارة والعصي أثناء مغادرتها من أسواق بيروت باتجاه “ستاركو”.

إلا أنّ كل من كان يُشاهد البث المباشر عبر شاشات التلفزيون ورسائل المراسلين من أرض الحدث، يدرك تماماً أن الحقيقة مغايرة لما ادّعته الوكالة، الماضية قدماً في تحريف الحقائق وقلب الوقائع، وهو ما أكّده العديد من الناشطين في مواقع التواصل، الذين قالوا إنّ ما حصل هو “محاولة سيارة دهس المتظاهرين، وإطلاق النار من داخل الموكب”، في حين أن الفيديوهات والصور المتداولة تشكّل الدليل القاطع على ما حصل.

ومنذ أن أقال وزير الإعلام في الحكومة المستقيلة، جمال الجراح، مديرة الوكالة الوطنية، لور سليمان، وكلف بدلاً منها زياد حرفوش المحسوب على التيار العوني، تبدو الوكالة منحازة إلى خطاب السلطة ضد ثورة الشعب اللبناني. فنشرت الوكالة، قبل أسابيع مثلاً، خبراً بعنوان “منظمات دولية أبلغت السلطة الرسمية اللبنانية قلقها من مشاركة اولاد في مسيرات من دون مرافقة ذويهم”، من دون أن تسمي هذه المنظمات التي يستحيل في العادة ألا تعلن عن نفسها في بياناتها الرسمية.