الأحد 29 صفر 1444 ﻫ - 25 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ايلي يشوعي لصوت بيروت انترناشونال: "الانسان" غير موجود في الحكم و لا ثقة

جنان شعيب
A A A
طباعة المقال

بين دولار المحروقات و دولار المستلزمات الطبية و دولار الطحين و الفيول و غيره يبقى المواطن اللبناني هو من يدفع الثّمن ويُذلّ جراء القرارات الاعتباطية التي تتخذ مِن قبل السلطة الحاكمة و كأنه قُدر عليه العيش تحت رحمة أناس فقدوا الرحمة منذ زمن طويل، الدولار الجمركي الى العشرين الف ليرة و “عيش يا فقير” .

أكّد الخبير الاقتصادي الدكتور ايلي يشوعي، في حديث لـ”صوت بيروت انترناشونال” ان زيادة الدولار الجمركي دون خطة اقتصادية متكاملة سيشكل كارثة اقتصادية جديدة في ظل الانهيار الحاصل حاليًا خصوصًا أن الواردات تمثل نسبة كبيرة جدا من الاستهلاك. وهذا سيكون له عواقب اقتصادية وخيمة ستتجلى في المزيد من التضخم.

و تابع يشوعي اثر الحديث عن طرح الدولار الجمركي في جدول أعمال مجلس الوزراء ان “في زمن يتميز بالركود الاقتصادي و حتى الانهيار المالي من غير المرغوب به ان تزاد الرسوم و الضرائب ان سياسية الهروب إلى الأمام في إقرار وتنفيذ السياسات النقدية والمالية حتماً ستعمق الركود كما الانكماش الاقتصادي من ناحية”.

من ناحية اخرى، اعتبر يشوعي “اتخاذ القرار برفع الدولار الجمركي من دون موازنة شاملة لتعديل الرواتب التي فقدت قدرتها الشرائية و التزامن مع خط إنقاذ اقتصادي، يعدّ جريمة موصوفة تُرتكب بحقّ الناس، فالكتلة النقدية بالليرة اللبنانية، و اي زيادة رسم او ضريبة او حتى تصحيح نقدي حتماً سيضخم الاخيرة يقابلها تراجع بالاحتياطات الوطنية للعملة الاجنبية المكونة من مقتنيات الدولة”.

و افاد يشوعي ان موضوع الدولار الجمركي في الظرف الراهن مساوئه عدّة خاصة و ان جزء من خطة تنفيذه غير واضحة المعالم، و الحديث عن الاخير يستند إلى مسوغات غير قانونية كما ما تفعله الحكومة هو خطوات عشوائية و السلطة تمتهن سياسة الترقيع فهي لا تحل اساس المشكلة انما تعالج النتائج واقرار الدولار الجمركي على 20 الف ليرة كارثة في وقت ان المعاشات لم تصحح والقدرة الشرائية شبه معدومة.

“لا يجوز رفع سعر الدولار الجمركي قبل ضبط المعابر الشرعية وغير الشرعية…”المهرِِّبون” وحُماتهم ستزدهر أعمالهم وتتضاعف ثرواتهم والشعب سيزداد فقراً” يقول يشوعي و اذا لم يتم اعادة الاموال المسروقة ومحاكمة المسؤولين فعبثا نبحث عن حلول او إستقرار ونهوض.

ختم يشوعي “عبثاً ننتظر الامل ممن هم اصل البلاء،فلا تبنى الاوطان على يد من قاموا بتدميرها ونهبها ومن اعتلوا السلطة لنهب البلاد واستغلال النفوذ وجعلوا أولوياتهم الاحتفاظ بالمناصب”، مؤكداً ان لا ثقة بالرّئيس المنتظر لطالما السلطة الفاسدة هي التي ستوصله لسدّة الرّئاسة” معتبراً أنمه طالما لا “انسان” موجود في السلطة، لبنان انتهى، و لا وجود للبنان و مستقبل للبنان، و بدل من ان يحاسب مسؤولي السلطة الحاكمة و زجهم في السجون الى حين إعادة الأموال المنهوبة و مكافحة الفساد نراهم اليوم يشرعون و من هنا حتما لا ثقة.

يدخل الشعب اللبناني مترنحاً في المجهول المدمر، لتصبح الأرض بغياب البديل بحاجة لقوة السلاح واملاء الفراغ على وقع الصراخ المعيشي في دولة فاشلة، سواء أقر الدولار الجمركي أم لم يقر فالضرر قد وقع بالفعل على المواطن اللبناني و انتهينا.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال