الجمعة 11 ربيع الأول 1444 ﻫ - 7 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

باسل الخطيب لصوت بيروت: لا سقف للدولار في حال...

جنان شعيب
A A A
طباعة المقال

بين تحلل وغياب مؤسسات الدولة و رجالاتها، و التخبط في العتمة و الجوع والانهيار، يشهد لبنان ارتفاعًا مستمرًا بأسعار صرف الدولار أمام الليرة خلال أسبوع ليسجّل مستويات غير مسبوقة، فهل حان موعد انفجار سعر الدولار ولو تدريجياً؟

يقول المحلل الاقتصادي “باسل الخطيب”، في اتصال عبر صوت بيروت انترناشونال، إن من يتحمل مسؤولية ارتفاع الدولار العشوائي وما ينتج عنه من الغلاء والاحتكار وانقطاع المواد وعدم الاستقرار هم مصرف لبنان والصرافون وجمعية المصارف، وليس معنياً بشكل مباشر باقتراب الاستحقاق الرئاسي، إنّما غياب الإصلاحات في ⁧‫لبنان‬⁩ يدفع بسعر صرف الدولار إلى الارتفاع المستمرّ.

واعتبر الخطيب أنّ غياب الاصلاحات البنيوية وعدم مكافحة الفساد المستشري هما السببان الاساسيان وراء ارتفاع سعر صرف الدولار وانهيار العملة اللبنانية، متابعاً أن لبنان سيشهد المزيد من الارتفاع في سعر الصرف مع غياب الافق السياسي و الدستوري في البلد و الصراع القائم اليوم بين الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية والكتلة النقدية بالدولار.

وشدّد الخطيب على أنه في حال عدم الاتفاق مع صندوق النقد و إعادة الثقة الدولية الى المصارف، إلى جانب التفكك و الاضراب في المؤسسات، لا انفراجات قريبة في معالجة الأزمات المتتالية خاصة الاقتصادية والمالية منها و التي باتت شبه مستعصية في الوقت الراهن .

في السياق نفسه، اعتبر الخطيب أنّ غياب هيبة الدولة يفقد ثقتها، مشيرًا الى ان الحلول تكمن في الاتفاق مع صندوق النقد الدولي و مكافحة الفساد المستشري و السوق السوداء العشوائية و اعادة ثقة المستثمرين الى لبنان، و انتخاب رئيس جمهورية سيادي، كما أنّ تشكيل حكومة هو أمر مطلوب الى جانب وضع خطة اصلاحية، مؤكدًا ان العامل الاساسي لإرجاع لبنان الى الخريطة الدولية هو استعادة الثقة.

و ختم الخطيب أن لا سقف للدولار اذا ظل الحال كما هو عليه، والتفلت الذي يعيشه لبنان يشكّل خطرًا كبيرًا على الشعب، و الاصلاحات كما أنّ وضع الخطط الاصلاحية الاقتصادية هو المطلوب و الا على الدنيا السلام.

حتماً في ظل تصاعد سعر صرف الدولار، أي كلام على معالجة الوضع في لبنان، لا معنى له، أما عن المواطن، فتبقى حياته معرضة للخطر و الدولة تعاني من تهاوٍ كبير بفضل الفساد والمحسوبية. وهذه السلطة الحاكمة و الله المستعان.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال