السبت 4 شوال 1445 ﻫ - 13 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

باسيل بين المناورة وقطع العلاقة مع الحزب: متى الحسم؟

لارا يزبك
A A A
طباعة المقال

عاجلا ام آجلا سيتظهر التموضع الفعلي للتيار الوطني الحر رئاسيا. حتى الساعة، هو يضع “رجلا في البور ورجلا في الفلاحة” كما يقال في العامية، على حد تعبير مصادر سياسية معارضة… في العلن، ولم يعد الامر سرا او امرا يحاول التيار إخفاءه، يحاور “البرتقالي” القوى المعارِضة، سيما القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية، والمحاولاتُ مستمرة على قدم وساق للتفاهم على مرشح موحّد لرئاسة الجمهورية، يواجه مرشّحَ الفريق الآخر رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.

لكن رئيس “لبنان القوي” النائب جبران باسيل لم يحسم امره بعد، وهو، في موازاة مفاوضاته مع المعارضين، لم يقفل قنوات التواصل مع الضاحية. ففي الساعات المقبلة، قد يلتقي وفدا من الحزب قد يكون برئاسة مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق فيه، وفيق صفا، علما ان التواصل قائم بين الطرفين ولم ينقطع منذ اسابيع باقرار من التيار نفسه.

هذا الواقع يؤكد، وفق ما تقول المصادر لـ”المركزية”، ان باسيل لا ينطلق في ما يفعله، مِن ثوابت سياسية او استراتيجية، بل مِن زاوية “مصلحيّة”، اي انه سيقف في الخندق الذي يجد انه مفيدٌ اكثر ومربح اكثر له في الفترة المقبلة، ولذا تحاوره المعارضة بكثير من “الحذر” وترفض الذهاب بعيدا في الرهان على تفاهمٍ سيتم التوصل اليه معه.

الجدير ذكره ايضا، للاحاطة بالصورة من جوانبها كافة، هو ان رئيس التيار لن يستقبل ضيوفه الآتين من حارة حريك مِن موقع “عداء” او “خصومة”، بل سيستقبلهم (في حال حصل اللقاء) بعد ان أصرّ، حتى خلال مباحثاته مع معراب والصيفي، على مراعاة الضاحية في اختيار اي اسمٍ للرئاسة، حيث يحرص على الا يكون مستفزّا لحزب الله… والى اشارة “حسن النية” هذه، تتابع المصادر، فإن باسيل يُمسك ايضا في يده ورقةَ ضغط وقوّة يريد ان يبيعها بثمنٍ مرتفع في الضاحية، تتمثل في كونه حاليا في طور الانفتاح على القوات اللبنانية، ألدّ خصوم الحزب. فاذا لم يعطه الاخير ما يرضيه، يُمكن للبرتقالي ان يضع يده في يد معراب والمعارضين ويقضي على حظوظ فرنجية الرئاسية.

مما تقدّم يمكن القول ان الخطة التي يتوخاها باسيل هي لانتزاع اكبر كم من المكاسب من الحزب. فلو كان فقط يريد قطع الطريق على فرنجية، لكان اكتفى بالمحادثات مع المعارضة، وما كان هناك داع كي يُبقي تواصلَه بحزب الله قائما، فمجرّد اصراره على ترك هذا الخط مفتوحا، يدلّ على ان انفتاحه على المعارضة “مناورة” لجرّ الضاحية الى طرق بابه سيما وانها لا يمكن ان تسير بمرشّح لا غطاء مسيحيا له، حتى انها لم تضمن له الـ65 صوتا بعد.

فهل يمكن ان يُكذّب باسيل هذا السيناريو؟ وهل يمكن ان يفاجئ الوسط المحلي والاقليمي والدولي، فيسير بمرشّحٍ بمعزل عن موافقة او رفض حزب الله له ويقطع العلاقة السياسية نهائيا معه، مقابل وعود برفع العقوبات الاميركية عنه مثلا؟ فلننتظر ونر، تختم المصادر.

    المصدر :
  • المركزية