الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

باسيل خارج دائرة النفوذ والسلبطة.. ومحاولات لضمان موقعه في "المعادلة"!

الأنباء الكويتية
A A A
طباعة المقال

رأى النائب المستقل بلال حشيمي أن استهداف رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ليس طارئاً على الساحة السياسية، بل يعدّ من الطبق اليومي على الموائد «البرتقالية»، فمن تكليف الرئيس ميقاتي بتشكيل الحكومة وعدم استجابته للمطالب الباسيلية، مرورًا برسالة الرئيس السابق ميشال عون المفخخة إلى مجلس النواب، وصولا اإى قبول عون استقالة الحكومة قبيل ساعات من إخلائه لقصر بعبدا، كلها محطات خلافية أججها الصهر في محاولة لضمان موقعه في المعادلة السياسية خلال مرحلة ما بعد العهد العوني.

كما لفت حشيمي، في تصريح لـ«الأنباء» الكويتية، إلى أنّ باسيل يبحث تحت عنوان الدفاع عن صلاحيات رئيس الجمهورية وحقوق المسيحيين، عن انتصار سياسي عبر توجيه سهامه باتجاه الموقع السني الأول في البلاد، وذلك بعد أن ارتدت عليه سهامه التي أطلقها باتجاه الرئيس نبيه بري، وبعد أن تخلى عنه حليفه حزب الله في موضوع الاستحقاق الرئاسي لصالح منافسه الوزير السابق سليمان فرنجية، علمًا أن الرئيس ميقاتي اثبت خلال وجوده على رأس السلطة التنفيذية أنه صاحب قرار حاسم، والأكثر حرصًا على الدستور وعلى صلاحيات رئيس الجمهورية وحقوق المسيحيين، وقال «كفى بالبرتقالية السياسية شعبويات لا تحيي أمجادا أصبحت من الماضي».

كذلك أكد الحشيمي أن باسيل الذي خسر نفوذه السياسي بانتهاء ولاية عمه الرئاسية، والذي أيقن استحالة وصوله إلى قصر بعبدا، يحاول عبر جولاته الخارجية، وعبر إعلانه عن مبادرة بخصوص الاستحقاق الرئاسي، إضافة إلى زياراته لمرجعيات سياسية وحزبية وكان آخرها مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، أن يكون صانع الرئيس وذلك لاعتقاده أنه باستبعاد فرنجية وميشال معوض وقائد الجيش جوزاف عون عن السباق الرئاسي، سيتمكن من إيصال رئيس يحمل بصمات برتقالية، يؤمن له استمرارية نفوذه في المعادلة الحكومية المقبلة، ويعبّد أمامه الطريق بعد ست سنوات الى قصر بعبدا، وهذا ما لن يحصل لأن كل القوى السياسية من دون استثناء بما فيها حليفه حزب الله، ما عادت تأمن له وإليه، مؤكدا بمعنى آخر، أن باسيل خرج من دائرة النفوذ والسلبطة، ولن يكون في المعادلة الحكومية المقبلة كما كان عليه خلال عهد عمه، وما على اللبنانيين بالتالي سوى «إيجاد المخارج من النفق الذي دفعهم إليه الثلاثي عون – باسيل – حزب الله».

سأل حشيمي: «أين كان باسيل من حقوق المسيحيين عندما تسبب عهد عمه بهجرة الشباب المسيحي بأعداد مخيفة الى جانب الشباب المسلم، بحثا عن مستقبل آمن اجتماعيا وماليا وصحيا وبيئيا وتربويا؟ ست سنوات من الحكم الباسيلي مستترًا بالحكم العوني، كانت كافية لتدمير آمال المسيحيين والمسلمين على حد سواء وإذلالهم في طوابير الدواء والبنزين، وحملهم بالتالي على الإبحار باتجاه الأمن والأمان».

أضاف «أين كانت غيرته على حقوق المسيحيين بتعيين حسان دياب رئيسًا لحكومة أفقرت اللبنانيين وأسست بالتضامن والتكافل مع عمه الرئيس السابق للانهيار الاقتصادي، وبالتالي لإفلاس لبنان، ناهيك عن تهميشها عمدًا لحقوق الطائفة السنية ودورها الأساسي في التركيبة السياسية»؟