الأثنين 11 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 5 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

باسيل ومعه الحزب يعملان على إطالة أمد الفراغ

بين المصالح الاستراتيجية التي يتخندق خلفها “حزب الله” والطموحات السياسية والشخصية التي يتحصّن وراءها رئيس “التيار الوطني الحر”، تُحكم “جبهة الشغور” قبضتها على جلسات الانتخاب الرئاسية بانتظار إنضاج ظروف “تسوية ما” تؤمن مصالح وطموحات الجانبين، حسبما لفتت مصادر واسعة الاطلاع لـ”نداء الوطن”، معربةً عن قناعتها بأنّ “أمد الفراغ سيطول” لأنّ الخطة التي جرى إعدادها في كواليس القوى المعرقلة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية يحتاج تنفيذها إلى أكثر من عام لكونها ترمي في جوهرها إلى “تصفير” المواقع المارونية، بدءاً من موقع الرئاسة الأولى، وصولاً إلى انتظار انتهاء ولاية كل من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وقائد الجيش العماد جوزيف عون ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود.

وترى المصادر أنّ ما يعزز الهواجس المتأتية عن خطة إفراغ المواقع المارونية في الدولة، هو ما تواتر من معطيات تشي بأنّ اللقاء الأخير المطوّل الذي عقده الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله ورئيس التيار الوطني “جبران باسيل” خلص إلى الاتفاق على “الصمود لأطول فترة ممكنة” مهما اشتدت الضغوط الداخلية والخارجية، حتى يحين موعد التوصل إلى التسوية المرجوّة مع الأميركيين التي تتيح رفع العقوبات عن باسيل، وإعادة تعويمه بوصفه “المرشح الرئاسي الأصيل” لدى قيادة “حزب الله” الذي لم يقدم حتى الساعة على خطوة إعلان ترشيح رئيس “تيار المردة” “سليمان فرنجية”.

ويحمّل باسيل “الحزب” مسؤولية أخلاقية حيال مستقبله السياسي، وتردد أنه صارح نصرالله خلال اجتماعه الأخير معه بهذا الأمر من خلال الإشارة إلى أنّ ما تعرّض له عهد الرئيس ميشال عون وما تعرض له “التيار الوطني” وباسيل شخصياً من حصار وعقوبات ونكسات رئاسية وسياسية وشعبية ومسيحية، مردّه بالدرجة الأولى إلى الدفاع عن “حزب الله” وسلاحه، وبالتالي بات لزاماً على “الحزب” أن يتحمّل مسؤولية الوقوف معه في معركته الرئاسية، لأنها أصبحت بمثابة “معركة وجودية” بالنسبة لباسيل وتياره عقب انتهاء ولاية عون وخروجه من قصر بعبدا.