
علق رئيس مجلس النواب نبيه بري على ما يجرى من مواقف وسجالات، بالقول: “من المؤسف أن المعركة العسكرية نخوضها بالإعلام، والمراجعات القضائية نخوضها بالإعلام، والمحاكمات نخوضها بالإعلام. مع احترامي للإعلام الذي من حقه دائماً أن يملك المعرفة في كل الأمور، لكنّ السياسيين ليس لهم حق التصرف في كل شيء”.
واعتبر “أن مبدأ “مصلحة الدولة العليا” لا نعرفه بحق بلدنا، وهذا أمر يؤدي فعلاً على الأقل لاتهامنا بالثرثرة. “حاجي الناس تهبّط حيطان برّات الصحن”.
وعما إذا كان ما يجرى سيؤثر في مصير الحكومة قال: “هذا شرّ لا بد منه”.
وعلمت “الحياة” أن الرئيس بري أبدى استياءه أمام زواره من التراشق السياسي الحاصل حول المسؤولية عن أحداث عرسال عام 2014، والاتهامات التي تؤدي إلى الاحتقان السياسي. وأشار هؤلاء إلى أن بري يستغرب الحملة على رئيس الحكومة السابق تمام سلام وقائد الجيش السابق جان قهوجي، ويذكّر بما أحاط بكل المرحلة السابقة ومحاولات تشويه الحقائق والمزايدة. ويقول الزوار إن فتح الهواء على شاشات التلفزة لشتى أنواع الاتهام يساهم في حقن الأجواء.
وأشار بعض الزوار إلى أن بري يستغرب “عرض العضلات” في وقت أحيلت التحقيقات في ما حدث في عرسال على القضاء. فلماذا لا تترك الأمور له كي يقوم بعمله؟ ويشير هؤلاء إلى أن إشارة بري إلى “مصلحة الدولة العليا” يقصد بها الكف عن التحريض في وقت الهدف الانتقام للتمديد للعماد قهوجي قبل سنوات، بينما الهدف كان تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش.
ورأت مصادر نيابية أن قول بري إن الحكومة شر لا بد منه يعود إلى اقتناعه بأن السجال لن يؤثر في استمراريتها.
وترى هذه المصادر أن الاتفاق بين الرئيس عون ورئيس الحكومة سعد الحريري أقوى من أن يهتز. وتذكّر المصادر النيابية ذاتها بأن الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله كان قال أنه مع استمرار الحكومة نافياً ما يقال عن أن الحزب يرغب في تغييرها. وأضافت أن الحكومة الحالية لا تضير الحزب فوجودها في ظل التوافق بين عون والحريري يشكل مظلة له.
المصدر الحياة