الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

برّي ألغى مبادرته والمشهد الداخلي مفلس من أي فرصة للانتعاش

المشهد الداخلي في منتهى الارباك، وبات مشرّعاً أكثر من أي وقت مضى على كل الاحتمالات السلبية. وسط لامبالاة متعمّدة ممّا قد تحمله من اعباء واكلاف على كل المستويات. فشرارات الاشتباك على ما يرى اللبنانيون، تتعالى في الأجواء الداخلية على مدار الساعة وتُنذر بحروب سياسية وربما غير سياسية، متنقلة على الجبهات، يمهّد لها الكلام الذي صار على المكشوف؛ تهديد ووعيد وتلويح بالويل والثبور وعظائم الامور، وإسقاط متعمّد للحرمات، واباحة الاهانات وبذاءة التخاطب، وضرب موجِع تحت الزنار وفوقه وبلا قفازات. وما يزيد هذا المشهد قرفا، هو الاعتداء على عقول الناس، بادّعاء القداسة والنزاهة والوطنيّة والبطولات والانجازات الوهمية.

مقابل هذا المشهد، تخوفت مصادر مسؤولة من واقع مظلم مقبل عليه لبنان، وقالت لـ”الجمهورية” إنه مع الغاء الرئيس بري مبادرته الحوارية، يصبح المشهد الداخلي مُفلساً من اي فرصة للانعاش الداخلي واعادة ضبط الرئاسة الاولى على سكة الانتظام، ومع غياب ضابط الايقاع في اتجاه الانتعاش والانتظام، يُخشى من ان يتدرّج الوضع الداخلي سريعا نحو الأسوأ وعلى نحو لا يمكن احتواؤه، او تحمّل ضربات او آثار الامواج التي تتلاطمه من الداخل، وربما من الخارج ايضا.

ولفتت المصادر الى ان الرئيس بري قرأ هذا الواقع سلفًا، وان التناقضات الداخلية ستقود اليه حتماً، ومن هنا جاءت مبادرته مع بداية ولاية المجلس النيابي الحالي بوصفه عاكساً لمكونات البلد، الى ان يحدث خرقًا ايجابيًا في جدار هذه التناقضات، ويوجّه بوصلة الرئاسة وكل استحقاقات البلد في الاتجاه الذي يقوده الى بر الامان، بقوله: “على المجلس النيابي الحالي، تقع مسؤولية انقاذ لبنان”.