استمع لاذاعتنا

بعد إستفتاء كردستان العراق.. هل يكون “حزب الله” الهدف الثاني؟

ترى دوائر مراقبة في بيروت أن لبنان لن يكون بمعزل عن “شظايا” الإندفاعة الكردية في شمال العراق في ما خص إستفتاء كردستان العراق على الإنفصال عن بغداد ، والتي يتعاطى معها “محور الممانعة” على أنها فوز بـ”النقاط” للآخرين، وفي مقدمهم الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وانها تنطوي على إشاراتٍ واضحة بأن الولايات المتحدة وحلفاءها ماضون قدماً في هجومهم المعاكس، والذي سيكون “حزب الله” الهدف التالي له.

ولم تستبعد تلك الدوائرعبر صحيفة “الراي” الكويتية، أن يؤدي المناخ الأكثر حماوة، ربطاً بالتطورات في شمال العراق ، الى رفْع “حزب الله” من وتيرة ضغوطه لإستعجال عملية التطبيع مع نظام الأسد لإعادة النازحين ، استباقاً لأي محاولات استثمارٍ في ملف النزوح ولضمان عودتهم الى “بيت الطاعة” قبل اي إنتخاباتٍ قد تمليها التسوية السياسية في سوريا .

وتعتقد الدوائر عيْنها ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ، الذي يَطْمَئن “حزب الله” لأدائه في الداخل والخارج، سيؤازر الحزب في خياراته على النحو الذي من شأنه مفاقمة مأزق شركائه في الصفقة الرئاسية، وخصوصاً في ضوء ما اعتبره وزير الداخلية نهاد المشنوق “تَحوُّلاً سياسياً ليس جزءاً من التسوية التي اتفقنا عليها” بعدما كان وصف لقاء باسيل – المعلّم بـ”الإعتداء السياسي” على رئاسة الحكومة سعد الحريري .

ورغم الإشارات التي برزت أمس مع جلسة مجلس الوزراء، وأوحت بأن الأفق القريب لا يحمل بوادر هزّات سياسية دراماتيكية، إلا أن محاولة جرّ لبنان الى المحور الإيراني رسمياً ودفْعه للتطبيع مع النظام السوري وما استدعتْه من عودة الاستقطاب السياسي حول هذه العناوين، تزيد المخاوف من مرحلة “كباش” قاسية دخلتها البلاد في ظل “فتائل” مالية – اجتماعية أبرزها ملف سلسلة الرتب والرواتب والبحث المضني عن مَخارج لدفْعها نهاية هذا الشهر بعدما أبطل المجلس الدستوري قانون الضرائب لتمويلها، وهو الملف الذي يعقّده الخلاف المستشري بين الرئيس عون وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري ، والذي استوجب إرجاء مجلس الوزراء اتخاذ قرار في شأن المخرج من يوم أمس الى الغد بانتظار عودة عون ، وسط غليان في الشارع وتمديد الإضراب في المؤسسات العامة والقطاع التربوي ليومين.

 

المصدر الراي الكويتية