
صخرة الروشة مضاءة خلال فعالية أقيمت قبل الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، في بيروت، لبنان، 25 سبتمبر 2025. رويترز
أفادت معلومات “الجديد”، بأن “الجمعية اللبنانية للفنون- رسالات التي تقدَّمت بطلب العلم والخبر للقيام بالنشاط في الروشة سيتم التحقيق معها في تحويله الى غيرِ المتَّفق عليه”.
وكشفت المعلومات، أنه “في اجتماع السراي جرى عرض الوقائع التي حصلت يوم التجمع مع تحديد المسؤوليات على ان تتحمل القوى الامنية والقضائية مسؤوليتها في ملاحقة وتوقيف الاشخاص والمنظمين المتورطين في مخالفة التعميم”.
كذلك ذكرت مصادر مقربة من “حزب الله” لـ”الجديد”، أن “الحزب لم يتعهّد بإضاءة أو عدم إضاءة الصخرة بل قام بالإجراءات الإدارية للتجمع فقط”.
وأكّد نائب رئيس الحكومة طارق متري اليوم الجمعة أن “ما جرى بالأمس من مخالفة صريحة لمضمون الترخيص المعطى للتجمع في منطقة الروشة يدعونا إلى اتّخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حفاظاً على هيبة الدولة واحتراما لقراراتها”.
وقال، بعد الاجتماع الوزاري التشاوري في السراي الحكومي: “تداعينا لعقد لقاء وزاري بشأن سلام تأكيداً لتضامن الحكومة، رئيساً وأعضاء، و للتشديد على السياسة التي التزمت بها في بيانها الوزاري والقائلة ببسط سيادة الدولة اللبنانية بقواها الذاتية على أراضيها كافة. وأكدّنا أيضاً أهمية تطبيق القوانين على جميع المواطنين من دون استثناء، وهو ما ترتب على الأجهزة الامنية مسؤولية كبيرة في تحقيق ذلك. فاللبنانيون سواسية أمام القانون والدولة لا تميز بين مواطن وآخر، ولا بين مجموعة مواطنين وأخرى”.
وختم: “غني عن القول أن الحكومة حريصة على استقرار البلاد ووحدة ابنائها، وقطع دابر الفتنة ووقف حملات الكراهية التي تسيء الى عيشنا الوطني”.
إضاءة الصخرة ورد رئيس الحكومة
ورغم القرار الرسمي بمنع وضع شعارات رسمية على صخرة الروشة، أبرز معالم بيروت الطبيعية في البحر، تجمّع مناصرو حزب الله، مساء أمس، مقابل الصخرة الشهيرة وأضاؤوها بصورتي الأمينين العامين السابقين للحزب، حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، اللذين اغتالتهما إسرائيل العام الماضي.
ودان رئيس الحكومة نواف سلام تلك الخطوة التي عدها العديد من المراقبين تحدياً للدولة. وقال سلام في بيان على حسابه في “إكس”: “إن ما حصل في منطقة الروشة يشكل مخالفة صريحة لمضمون الموافقة المعطاة من قبل محافظ مدينة بيروت لمنظّمي التحرك الذي على أساسه صدر الإذن بالتجمع والذي نص بوضوح على عدم إنارة صخرة الروشة مطلقاً لا من البر ولا من البحر أو من الجو، وعدم بث أي صور ضوئية عليها”.
وقد أفادت المعلومات أن سلام يصر على أن تقوم الأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات اللازمة، بعد عدم التزام حزب الله بالإجراءات التي نص عليها الترخيص.
وقد زار نواب منزل رئيس الحكومة من أجل دعم موقفه.
بدوره، شدد وزير الدفاع اللواء ميشال منسى، على أن مهمة الجيش الأساسية هي درء الفتنة.
وأضاف بيان صدر عن مكتبه، بأن المهمة تكمن بمنع انزلاق الوضع وردع المتطاولين على السلم، مؤكداً على رفض أي تحامل على أفراد الجيش.
أتى هذا بعدما أوضح رئيس الحكومة أمس أنه تواصل مع وزراء الداخلية والعدل والدفاع، وطلب منهم اتخاذ الإجراءات المناسبة بما فيه توقيف الفاعلين وإحالتهم على التحقيق لينالوا جزاءهم إنفاذاً للقوانين المرعيّة الإجراء.
كما اعتبر أن ما حصل “يشكل انقلاباً على الالتزامات الصريحة للجهة المنظمة وداعميها، ويعتبر سقطة جديدة لها تنعكس سلباً على مصداقيتها في التعاطي مع منطق الدولة ومؤسساتها”.