الجمعة 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 9 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد تعثر تسديد اليوروبوندز... هل تلقى السندات بالليرة مصيراً مماثلاً؟

أخبار اليوم
A A A
طباعة المقال

في آذار العام 2020 أعلن لبنان التعثر عن تسديد سندات اليوروبوندز، ولغاية اليوم لم يحرك ساكنا لمعالجة هذا الملف على الرغم من تداعياته الكارثية.

في الايام الاخيرة عاد هذا الملف الى الواجهة مع طرح شرائها بعدما بلغ سعر سند اليوروبوندز مع الفوائد المتراكمة يقدَّر بنحو 7 سنتات، وهو أدنى سعر لسند سيادي في العالم.

من هنا، وفي وقت لا احد يعلم مدى قدرة الدولة على الشراء، فان الاهم يبقى لبدء المفاوضات الجدية مع حامليها للوصول الى نتائج يمكن ان تعيد الثقة الى اصدارات الدولة اللبنانية.

امام هذا الغموض والتعثر والتدهور المالي والاقتصادي وفقدان الثقة بالدولة، ماذا عن سندات الخزينة بالليرة اللبنانية؟

يشرح خبير اقتصادي ومالي، عبر وكالة “أخبار اليوم”، ان قرار الحكومة السابقة عن تعثر تسديد سندات اليوروبوندز جاء فوضاويا ومضرا في حين كان هناك خيارات اخرى حول امكانية اعادة جدولة المستحقات باليوروبوندز التي كانت قد وفرت تداعيات سلبية جدا على الاقتصاد.

ويضيف الخبير الاقتصادي: وكالات التصنيف العالمية منذ التعثر عن تسديد سندات اليوروبوندز في آذار العام 2020، كانت قد حذرت من التعثر عن تسديد السندات بالليرة اللبنانية، اذ ان خطوة كهذه ستضع لبنان في مكان اسواء من ناحية التصنيف الائتماني اذ لا يوجد بلد يتعثر عن ديون بعملته.

وردا على سؤال، يوضح ان الدولة اللبنانية حتى اللحظة تسدد ديونها الى مصرف لبنان، وفق اتفاق بين الجانبين، بحيث يعيد المركزي الفوائد الى الخزينة بشكل او بآخر.

وفي هذا السياق، يشرح الخبير ان مصرف لبنان وهو اكبر حامل لسندات الخزينة بالليرة اللبنانية بنسبة 64%، تليه المصارف بـ20%، ثم 16 % يحملها صندوق الضمان الاجتماعي.

ويلفت الى ان قيمة الدين بالليرة اللبنانية تقدر بنحو 91 الف مليار ليرة ، وهي على سعر الصرف الرسمي (1515 ل.ل. للدولار الواحد) نحو 60 مليار و400 مليون دولار، وعلى سعر صيرفة 3 مليارات و500 مليون دولار.

ويشير الى ان استحقاقات سندات الخزينة اللبنانية طويلة الاجل ولا تشكل اي ضغوط، حيث 86,5% من السندات الخزينة لأجل خمس سنوات او اكثر. ويلفت الى ان الدين بالعملات المحلية اي سندات الخزينة تشكل 61% من مجموع الدين العام وفق سعر صرف الدولار الرسمي، وبالتالي يصبح الدين العام 43 مليار و 700 مليون دولار على سعر صيرفة وفق الارقام المحققة في آخر نيسان الفائت (اي حين كان سعر الصرف عبر صيرفة بحدود 26 الف ليرة للدولار).

واذ يلفت الى ان الدين العام هذا تراجع لا بل هو في تراجع مستمر بالنظر الى ان صيرفة لامس نهاية الاسبوع الفائت الـ29 الفا، يشدد الخبير الاقتصادي على انه لا يوجد اي سبب كي تتعثر الدولة عن تسديد فوائد السندات الصادرة بعملتها المحلية.

ويختم: لا مشكلة بالنسبة الى السندات بالعملة اللبنانية خصوصا ان آجلها ليس داهما، ولكن لا ندري اذا كان هناك من يريد ان يفتعل مشكلة.