الجمعة 22 ربيع الأول 1448 ﻫ - 4 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد رياح التوترات.. الانفراجات المتسارعة لا بدّ أن تلفح لبنان!

الجمهورية
A A A
طباعة المقال

إذا كان الانسداد الكامل هو عنوان المشهد اللبناني في كل تفاصيله السياسية والرئاسيّة، وما يواكب ذلك من مُنزلقات كارثية ماليًا واقتصاديًا واجتماعيًا ومعيشيًا، إلا أنه وعلى ما تقول مصادر مسؤولة لـ«الجمهورية» لا يبعث على التشاؤم الكلي، ليس بناءً على استفاقة داخلية متوقعة من معطّلي الحياة في لبنان تُغلّب إرادة التوافق، والتي لو أنها غُلِّبت لكنّا دفعنا ثمنًا أقل بكثير من الأثمان الباهظة التي ندفعها حالياً في أمننا السياسي والاجتماعي، بل بناء على ما قد تحمله رياح المنطقة في اتجاه هذا البلد ربطاً بمسار الانفراجات المتسارعة على أكثر من ساحة فيها، التي لا بد أن تلفح لبنان في المدى المنظور.

وإذ لفتت المصادر إلى أنها لا تملك أي معطيات ملموسة تؤشر إلى ذلك، أكدت في الوقت نفسه أنّ لبنان ليس في صحراء معزولة عن محيطه، فكما سبق ولفحته رياح التوترات على مدى سنوات خَلت، سواء تداعيات الحرب اليمنية عليه، والكل يذكر مستوى التوتر الذي واكبَ الخطاب السياسي سواء داخل لبنان أو خارجه ربطاً بتلك الحرب، أو تداعيات الحرب في سوريا، وما رافقها منذ اندلاعها في العام 2011، من توترات شديدة القسوة أخذت أشكالاً وألواناً متعددة على المستوى اللبناني، فكذلك ستلفحه حتماً ارتدادات إيجابيات المنطقة، والمسألة مسألة وقت لا يبدو أنه طويل.

وتؤكد المصادر أنه بمعزل عن الصراخ السياسي الدائر من أكثر من مكان واتجاه داخلي، وما يرافق ذلك من تعلية للسقوف من هنا وهناك، فقد كان في لحظة تغطية لمنطق المكابرة لمجرّد المكابرة، ولمنطق التمترس فوق أشجار الشروط والمواصفات المتناقضة، وللمنطق الصدامي العاجز عن صياغة حلول، أو الرافض لأي فرصة للتلاقي الداخلي على بت الملف الرئاسي وانتخاب رئيس للجمهورية متوافَق عليه، إلا أنه في موازاة التطورات الإقليمية التي طرأت، يبدو وكأنه صراخ المربك المنتظر لما سيتقرر بالنسبة إلى لبنان بين الدول المعنية المؤثرة في الملف اللبناني، حيث أنّ هذا القرار سيتّصِف بصفة الإلزام لكل اللاعبين السياسيين على الساحة اللبنانية. فضلاً عن أنّ القاصي والداني بات مسلماً أن فرص الحلول المعدومة داخلياً، وخصوصًا للملف الرئاسي، لم يعد ثمّة سبيل إليها من خلال إرادة خارجية تفرض هذا الحل.