الأحد 17 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد سبعة أشهر على الحرب.. جنوب لبنان منطقة منكوبة زراعياً؟

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

بعد أكثر من سبعة أشهر على الحرب في غزة والجنوب اللبناني، تم تصنيف جنوب لبنان منطقة منكوبة زراعيا.

وبحسب الإحصاءات، فقد تمّ تدمير حوالي الـ800 هكتار من الأراضي وقتل حوالي الـ34،000 من رأس الماشية، كما وفقد حوالي 75% من المزارعين المحليّين مصدر رزقهم الأساسي.

وبحسب تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، سُجلت خسائر كبيرة في قطاعات الماشية والدواجن وتربية الأحياء المائية، وأدى القصف بقذائف الفوسفور الأبيض والمحرم دولياً إلى زيادة تلوث المحاصيل ومصادر المياه، مما قد يشكل تهديداً للماشية في حال بقيت إضافةً الى صحة الإنسان.

كما عانت كل المحاصيل الرئيسية مثل الزيتون والخروب والحبوب والمحاصيل الشتوية كثيرا، وقد أدّت الحرب والعنف إلى تقييد وصول الصيادين المحليين إلى مناطق الصيد. ومع استمرار الحرب ستزداد هذه الخسائر، فإلى أيّ مدى سيتمكّن لبنان والجنوبيون على وجه الخصوص من الصمود؟ وكم نحتاج من الوقت لتعويض هذه الخسائر الزراعية؟

في هذا الإطار، اعتبر الخبير الإقتصادي الدكتور بلال علامة في حديث لـ”صوت بيروت أنترناشونال” أن “خسائر القطاع الزراعي من جراء المواجهات مع العدو الإسرائيلي كارثية بالنسبة إلى أهالي الجنوب الذين يعتمدون في جزء كبير منهم على الزراعة ومتفرعاتها، في حين تغيب المؤسسات والشركات الكبيرة عن الساحة الجنوبية”. مشيراً الى أنه “رغم ذلك فإن العدد القليل الموجود من الشركات في الجنوب كان له حصة في الاستهداف الإسرائيلي، إذ أن الإعتداءات الإسرائيلية طالت كل شيء بما فيه الشركات والمؤسسات الصناعية والسياحية والخدماتية”.

ووفقاً لعلامة فإن “الخسائر في القطاع الزراعي قد تقارب المليار دولار علماً أنه لم يتم لحظ أيّ عملية ترميم للقطاعات الزراعية التي قد تحتاج لسنوات ولمليار دولار إضافي”.

ويرى علامة أن “تحديد الخسائر بشكل دقيق لا يزال غير ممكن نتيجة استمرار الحرب، فبعدما خسر المزارعون في الجنوب موسم الزيتون والمواسم الزراعية الخريفية وصلت الخسارة إلى موسم التبغ الذي يعد من المواسم الأساسية بالنسبة إلى مزارعي الجنوب”، لافتاً الى أنه “لا يمكن اليوم تحديد قيمة الخسارة التي قد تكون كبيرة إذا لم يتمكن معظم المزارعين من زراعة التبغ علماً بأن موسم التبغ الإجمالي في الجنوب يقدّر بنحو 50 مليون دولار سنوياً وبالتالي فإن تداعيات خسارته ستكون كبيرة على المزارعين إذا لم يتمكنوا من الزراعة في هذه الفترة”.

ويختم علامة بالقول: “الخسائر المتراكمة في القطاع الزراعي حتى الآن بلغت مستوىً مرتفعاً جدا، علماً أن تبعات هذه الخسائر وتراكماتها قد تستمر لسنوات مستقبلية عدة في حال توقفت الحرب اليوم”.