استمع لاذاعتنا

بعد مد وجزر … الدولار إلى 30 ألف ليرة لبنانية

يترقب الشارع اللبناني ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء بقلق وخوف من “مجاعة” تقترب شيئا فشيئا من بيوت اللبنانيين بالتزامن مع الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية والمواد الأساسية التي يحتاجها كل بيت، وعجز المواطن المكلوم عن دفع فاتورتين للكهرباء، في دولة لم تستطع منذ عشرات السنين تأمين الكهرباء لأكثر من 14 ساعة في مختلف المناطق، إلى جانب فاتورة هاتف خليوي مصنفة “الأغلى في العالم”، وكذلك فاتورة الاستشفاء والادوية المفقودة من الصيدليات، وعشرات الأزمات التي يقف أمامها الشعب اللبناني مشدوها من هول الانهيار.

كل أزمات اللبناني لا تعني السلطة بشيء، سلطة خزنت الأمونيوم على مسافة قريبة من المباني السكنية، وخزنت الطحين في في أكثر الأماكن رطوبة لتحرم اللبناني في أسوأ أزماته من رغيف يقيه من “جوع” استفحل في بلاد فاض فيها الخير يوما، قبل أن يحط الإيراني فساده في لبنان، مشكلا عصابة لم تكتف بسرقة مقدرات اللبنانيين بل حتى أعضائهم، من أجل تمويل “الميليشيا” ومدّ عناصرها بالسلاح.

يعتلي وجوه اللبنانيين خوفا كبيرا من غد ينذر بكارثة تفوق حجم المصيبة التي يواجهونها، في ظل استسلام تقوده شرذمة من السلطة تنتظر قرارا يأتي من “الشرق” لتأليف حكومة “جوع” أخرى تقضي على ما تبقى من لبنانيين يدينون بلبنان فقط دون أي دولة أخرى.

يشكل سعر صرف الدولار هاجسا في يوميات اللبناني، وفي هذا السياق أشار الخبير الاقتصادي أديب طعمة في حديث لجريدة “الأنباء” الالكترونية الى ان رفع الدعم من دون إجراءات بديلة “سيكون بمثابة انتحار جماعي وعندها سيرتفع سعر الدولار الى 20 او 30 ألف ليرة ما سيؤدي الى ثورة جياع لا أحد يتوقع نتائجها”، متوقعا “اللجوء الى عملية ترشيد للدعم وإعطاء المواطنين بطاقات تموين وقد تستمر الأمور على هذه الحالة حتى افلاس الدولة”.

وعن خسائر الدولة بسبب تهريب السلع المدعومة، وصف طعمة الخسائر “بالكبيرة والمخيفة”، لافتا الى عدم القدرة على اعطاء أرقام دقيقة لها لأن “سياسة الدولة حاليا قائمة على حجب المعلومات عن كل الناس، سواء بالنسبة للخسائر او بالنسبة للموجودات والاحتياط وما شابه”، مستغربا “كيف لحكومة ان تتبع سياسة الدعم ولا تقوم بإقفال حدودها وهي تعرف ان كل السلع المدعومة يجري تهريبها الى خارج الحدود”، قائلا: “لقد رأينا عينة منها في تركيا والكويت فضلا عما يُهرَّب الى سوريا”.