
بلدية سلعاتا ترد على بستاني
“كل الدراسات (غير المسيّسة) حدّدت منطقة حنوش لإنشاء ما سُميَ معمل سلعاتا، وخاصة من قبل Mott Macdonald، وتمّت عملية الاستملاك لأكثر من 140 ألف متر مربع في حنوش سنة 1978، وكما ذُكر”أن الموقع هو الأفضل تقنياً والأوفر مالياً، والأبعد عن التجمع الصناعي والسكاني”، وتابع: “العجيب أنّ منطقة حنوش كانت غير مصنّفة ويمكن إنشاء معامل عليها، لكن لماذا جرت دعوة المالكين لتقديم شكاوى قضائية لإسترداد املاكهم في الوقت عينه الذي جرت عملية مشبوهة لتصنيف حنوش منطقة سياحية! الجميع يعرف أنه يمكن بمرسوم عادي من مجلس الوزراء إعادة استملاك قسم من الاراضي المسترجعة وتصنيف الموقع صناعياً… وكيف صنفت سياحية وتوجد عليها استملاكات لإنشاء معمل للطاقة؟”.
وأضاف: “تدّعي السيدة بستاني أنه هناك في سلعاتا شريطاً من الاملاك العامة البحرية يمكن إشغاله بما يحقق وفراً على الخزينة، وتناست ان في حنوش مساحة تتجاوز الخمسين الف متر مربع من الصخور البحرية “املاك بحرية” يمكن استثمارها دون اية كلفة، وهي ملاصقة للأرض المستملكة. طبعاً السيدة بستاني لا تعرف حنوش ولا سلعاتا ولو زارت الموقعين لكان تأكد لها ان الموقع الذي تريد ردمه في سلعاتا هو بأعماق كبيرة ومكلف جداً، أما في حنوش فتوجد شواطىء ضحلة، بأعماق لا تتجاوز المتر والمترين، يمكن ردمها بأكلاف زهيدة جداً مقارنة مع موقع سلعاتا، كما تناست وجود مسبح شعبي طبيعي في سلعاتا يرتاده أبناء البلدة والجوار منذ عشرات السنين ولا منفذ لهم على البحر إلا هذا الموقع”.
وأضاف: “وأخيراً كنا نأمل من الوزيرة السابقة أن تأخذ في الاعتبار رأي المجتمع المدني والسلطة المحلية، وكأن سلعاتا صحراء قاحلة لا سكان عليها، فهل عندها الحجر قبل البشر؟ وكان الاجدر بها وقبل اتخاذ قرار تعديل الموقع، إجراء دراسة الاثر البيئي والاستحصال على موافقة السلطة المحلية الواجب قانوناً … وهل أُجريت دراسة علميّة لعملية دخول وخروج السفن “مناورة السفن” ومدى خطورة ذلك في ظل وجود محطة للتغويز؟ والأغرب من ذلك انه وفي فترة تسلّم الوزير سيزار ابي خليل لوزارة الطاقة كانت كل الدراسات تتمحور حول محلة حنوش لإنشاء المعمل، “رغم انه كانت قد حُوّلت الى منطقة سياحية”، فكيف تمّ بسحر ساحر نقل الموقع الى سلعاتا، أنا أجهل الاسباب الكامنة وراء هذا القرار ولا أعرف اذا كانت الوزيرة تعرفها،. واذا كانت تعرف، فلتتفضل بإعلامنا بها، لعلنا نقتنع، ولن نقتنع… ولعلّ الوزيرة بستاني تناست ان اللجنة الوزارية أيام عرضها لخطة الكهرباء، وبعد اطلاع اللجنة على قرار بلدية سلعاتا رقم 76/2019 وحيثياته، رفضت بالإجماع قرارها بنقل موقع المحطة إلى سلعاتا، قريباً من التجمّع السكني والصناعي”.