استمع لاذاعتنا

بهاء الحريري لـ CNN: لبنان تحت السيطرة الكاملة لـ”حزب الله”

أطل النجل الأكبر للرئيس الشهيد رفيق الحريري، رجل الأعمال بهاء الحريري عبر قناة الـ CNN العالمية، في مداخلة تحت عنوان “الى أين تتجه السياسة في لبنان”، على خلفية المواقف التي أطلقها في الساعات القليلة الماضية ومطالبته بإجراء تحقيق دولي في الانفجار الكبير الذي طال مرفأ بيروت، فتوجه بأحر التعازي الى العائلات الذين فقدوا أحباءهم والى أصدقائه وقال:

“لحسن الحظ أن أصدقائي كانوا بمأمن عن تداعيات الانفجار، ولكن المؤسف أن هناك بعض من أفراد عائلاتهم لم ينج من التفجير، والسؤال، الى أين نحن متجهون بعد هذه الحادثة؟ لذلك علينا التأكد من أنه سيكون هناك لجنة تحقيق دولية مستقلة.

وأضاف: أدعو هذه اللجنة بالتحقيق فوراً في الحادثة المروعة، وهنا يخطر لي سؤالاً، ما هي الجرائم التي يجب أن نحقق بها أيضاً؟ إن العلاقة التكافلية بين حزب الله وامراء الحرب قد أخذونا اليوم من حالة جيدة الى الهاوية. مشدداً على أن هذا النظام يجب ان ينتهي، فكلنا يعلم من يسيطر على مرفأ بيروت، والكل يعلم أن هذه المواد الشديدة الاشتعال موجودة في المرفأ منذ 6 سنوات.

وقال: “حزب الله يجب ان يكون لديه إجابات كونه المسيطر على المرفأ. ناك أسئلة جدية تحتاج الى إجابات واضحة”.

ورداً على سؤال حول تغريدة للرئيس مشال عون يشير فيها الى إمكانية ان يكون هناك تحقيق دولي، واعتباره ان هذا الامر مضيعة للوقت، والاشارة الى اننا جميعاً رأينا كم من الوقت استغرق التحقيق في جريمة الرئيس رفيق الحريري والذي كان من المفترض ان يكون قرار النطق بالحكم منذ أيام، قال: “نحن نعلم ان كيفية عمل النظام الدولي، هناك فرق بين التعجيل في التحقيق وبين هيئة المحلفين التي حققت باغتيال الرئيس الحريري، لا أقول ان هذا التحقيق سوف يستغرق أياماً ولكن هذا النوع من التحقيق رأيناه قبل ذلك وسيستغرق أشهراً ويجب ان يكون تحت سقف الأمم المتحدة.

أما بالنسبة للنوع الآخر من التحقيق، فانا أؤمن بنظام العدالة الدولية التي بدأت في نورينبيرغ وتوكيو ترايل والمحاكمة في هاغ.

وعن اتهامه لحزب الله بينما نفى أمين عام حزب الله بشكل جذري أي دور له في الماضي وفي الحاضر في المرفأ وانه لا يملك أي سلاح فيه ولم يستخدمه في أي عملية تخزين كما ان ليس لديه أي سيطرة على المرفأ، قال:

“نحن كنا في وضع جيد في لبنان والآن وصلنا الى انهيار مالي كامل وانهيار اقتصادي كامل، والعلاقة التكافلية بين حزب الله والطبقة السياسية هي من أوصلتنا الى هذه النتائج. وسأل: هل ما حصل هو آخر ما يمكن أن يحصل لنا؟ أنا لم أعد استطيع النوم، ولكني بالمقابل أؤمن انه يجب أن يكون في الحياة مصداقية، ولكن انظروا اين وصلنا الآن؟

وأضاف: انا لا اتكهن ولا اتهم أي جهة، انا أطالب بفريق دولي يستلم زمام التحقيقات ويسلط الضوء على هذه الحادثة المروعة.

أما عن مطالبته بضرورة حفاظ لبنان على توازنه، وقوله انه إما أن يعيبش لبنان ويزدهر او ينهار ويفشل، واعتباره وان الأحزاب السياسية يحتلون الدولة وان الرئيس يخشى استفزاز حزب الله وهو بذلك يهين مقام رئاسة الجمهورية أجاب: ما قصدته هو أن لبنان مبني على التكوين الطائفي ولا يمكننا ان نعيش في هذا الوضع، خاصة واننا تحت السيطرة الكاملة لحزب الله. انا لا اتخذ موقف “الخط الثابت” ولكن موقفي اليوم هو على خلفية هذه الاحداث وعلى خلفية ما وصلنا اليه. أنا أؤمن ان يكون هناك مسؤولية لكن ما يحصل ان الجميع ومعهم رئيس الجمهورية يسعون للتضامن مع موقف حزب الله.

وحول تطلعاته السياسية قال: انا تحدثت مع البطريرك، وابديت دعمي لصيغة الحياد في لبنان. وأضيف على ذلك، انه يجب أن ننتقل بلبنان من كونه دولة ليصبح أمة، واعني بذلك أن يصبح لبنان دولة ديمقراطية حقيقية، ولكن في نهاية المطاف هذا الأمر أكبر منا جميعاً، ويتعلق بقرار الشعب اللبناني.

وعن تصوره للخطوة المقبلة في لبنان، على خلفية زيارة الرئيس الفرنسي ومطالبته بإجراء إصلاحات وتأكيده انه لن يمنح شيكات على بياض للسلطة وانه عائد في أيلول المقبل لمتابعة ما تحقق من مطالبه أجاب: اولاً يجب ان ترحل هذه الحكومة وعنما ترحل الحكومة، نحن بحاجة للحياد ولحكومة لديها موقف حيادي، وعندما تتحقق هذه الهطوة، سنبدأ من هناك. نحن الآن في حالة حزن على الشهداء والضحايا والجرحى الذين فاق عددهم الـ 5 ألاف، هذا الأمر يستحوذني كثيراً. أنا منذ عاما خارج السياسة، ولكن ما حصل في الأشهر الماضية لا يمكن تصوره، لذلك يجب ان نأخذ الأمور خطوة خطوة لأن ما يحصل ساحق للعقل ولا يمكن تقبله.