
وزير الخارجية عبد الله بو حبيب
تحدّث وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب، عن” إرباك في صياغة النسخة الثانية لقرار التمديد لليونيفيل مرّتين، وعن أنّ “دولة عظمى” تصدّت لأي تعديل بينما أكّدت دول أخرى موقف لبنان وساندته”.
بو حبيب قال في حديث لِـ”نداء الوطن”: “منذ انطلقت في مشاوراتي مع مندوبي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وأعضاء الدول العشر الأخرى المؤقتة، كنت على علم مسبق بأنّ تعديل القرار مهمة صعبة ومعقّدة ومحفوفة بالتحديات، وأننا بمواجهة قاسية مع الولايات المتحدة الأميركية ودول أخرى فاعلة”.
وتوجّه بو حبيب إلى مندوبي الدول الأعضاء بالتوضيح، أنّ “الهدف من التعديل، تأمين الهدوء والاستقرار في الجنوب وعدم الاحتكاك بين عناصر اليونيفيل والأهالي، وهذا يضمنه وجود الجيش في عداد دوريات اليونيفيل. وطالما أنّ لا عديد للجيش اللبناني يكفي لمرافقة اليونيفيل في كل جولاتها فيمكن اقتصار المرافقة على الجولات المهمة، وحيث يمكن أن يتسبّب وجود عناصرها في حساسية للأهالي ويثير ردة فعل سلبية من قبلهم. ثم إنّ التوتّر على الحدود سببه خروقات إسرائيل حيال لبنان، بينما تقتصر تحرّكات لبنان على وجود راعٍ على تماس مع نقاط الحدود تحتجزه إسرائيل ثم تعيد إطلاق سراحه”.
واعتبر أنّ “العنصر الثاني لتأمين الاستقرار هو إظهار الحدود البرية المرسّمة منذ العام 1923. فحلّ المشاكل العالقة في ما يعرف بالتحفّظات على الخروق الإسرائيلية الـ13 يعزّز الهدوء في الجنوب، ويثبت الأمن الإقليمي”.
وأضاف أنّ “هذه الخروق تضعف موقف الدولة وقد أبدى لبنان استعداده لتثبيت الحدود والاتفاق بشأن النقاط المختلف عليها، وأبدت إسرائيل عدم جهوزيتها، فلم لا يصار إلى البحث معها بهذا الشأن”؟
وقال بو حبيب إنّ “المباحثات في بدايتها كانت إيجابية نسبيًا، لكن ذلك لم ينعكس تعديلًا على نصّ القرار، بحيث لم نلمس تقدّمًا ملموسًا ودخلت فرنسا على الخط لتظهر النسخة الثانية من دون التعديل المرجوّ والإبقاء على حرية الحركة لليونيفيل التي نؤيّدها من دون إدخال شرط التنسيق مع الجيش الذي نتحفّظ عليه”.
وقد تبلّغ بو حبيب في بعض اجتماعاته بأنّ بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن ترى “أنّ القرار الإشكالي الصادر العام الماضي لم يكن متشدّداً بما يكفي، حيث تسعى هذه الدول إلى قرار أكثر تشدّدًا هذا العام”.
ورأى بو حبيب أن “الحملة الدبلوماسية حقّقت خرقًا مهمًّا بوقف الاندفاعة نحو قرار أقسى وأسوأ من العام الماضي”.
وأبلغ وزير الخارجية رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بِـ “صيغة سيئة مطروحة على الطاولة مشابهة للعام الماضي”، وأجابه ميقاتي: “هدّد بسحب رسالة لبنان طلب التجديد”.
وهكذا أبلغ بو حبيب من التقاهم برفض الصيغة المطروحة وعقد اجتماعات مع المندوبين الفرنسي والأميركي.