
اكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي ان عملية الجيش اللبناني وفقط عمليّة الجيش مباركة في الجرود وغير معنيين بأي أمر غير ذلك داخل أو خارج لبنان، مكررا ان هذا هو موقف “القوّات اللبنانية” منعاً لأي، ومشدداً على رفضها التفاوض الذي قام به “حزب الله” مع “داعش” لأن هذا الأمر من صلاحية الدولة اللبنانيّة وهي التي تقرّر إن كانت تريد القيام به أو لا.
واشار خلال حلقة “بموضوعية” من الـmtv والتي جمعت وزراء “القوات اللبنانية” الى ان دخول “القوات” إلى الحكومة ارتكز على مبدأ التباين في السياسة والعمل على تسيير الامور في البلاد، ولكن من غير المقبول عمليّة قضم مواقع سياسيّة أو التقدم إلى مواقع أخرى، واضاف: “الحكومة أتت من مشارب سياسيّة مختلفة وهي حكومة الممكن فيما القاعدة تنص على أن تحكم الأكثرية وتعارض الأقلية. هناك تباينات سياسيّة كبيرة بين الأحزاب التي تشارك في الحكومة إلا أن تشكيلها كان على قاعدة إعادة تفعيل العمل الحكومي في بداية عهد الرئيس ميشال عون الذي كان لـ”القوات” دور كبير في ولادته”.
حذّر بو عاصي عن خطر تصوير الامور على أن هناك منتصراً ومهزوماً في البلاد، مؤكدا انه عندما يتعامل أي فريق على أنه منتصر سيسمع الجواب الذي يجب أن يسمعه من القوات اللبنانية، متابعاً: “نحن هنا وموجودون كحزب سياسيّ وفريق سياسيّ وماض وتاريخ لذا نحن لسنا مهزومين ودخلنا إلى الحكومة على قدم وساق مع الجميع”.
ورأى انه إما أن يكون الإنسان انهزامياً أو جاهزاً للمواجهة وطالما أنه مقتنع بخياراته فهذا يعني أنه جاهز للمواجهة، معتبرا ان البلد كان في حال موت سريري ومع هذه الحكومة أعيدت الحياة إلى المؤسسات. كما اسف لحال الإحباط الموجودة لدى بعضهم، مشيراً الى ان لمرحلة صعبة إلا ان “القوات” شهدت مراحل أصعب بكثير استاطاعت تخطيها.
عن دعوة وزراء سوريين لزيارة لبنان، اوضح ان هذا الموضوع يجب ان يصدر عن الحكومة وأي أمر يخرج عن روحية الحكومة سيكون لـ”القوات” موقف واضح وحازم تجاهه.
اما عن موعد اجراء الانتخابات النيابية، فاكد بو عاصي انها ستحصل في موعدها ولا بديل عن اجرائها لان الانتخابات ليست ملك الطبقة السياسيّة وإنما ملك الناس وحقهم. وتحدث عن المسؤولية الكبيرة التي تنتج عن ثقة الناس، متمنياً أن يكونوا كوزراء قوات على قدر هذه المسؤوليّة، واضاف: “من الطبيعي أن يتعرض من يعمل بالشأن العام للمسألة وأن تتم محاسبته من الناخبين إلا أنه في نفس الوقت لا بد أن نظهر إيجابيات الاعمال ويجب عدم التعاطي مع الوزراء على أنه في مضبطة إتهاميّة.
بو عاصي اوضح ان مقاربة وزراء “القوات” للامور هي من الأسفل إلى الأعلى وهي تنطلق من مبدأ أن تحسن حيث أنت وتبني عليه لتحسين مواقع أخرى وما يقومون به هو أقل الواجب، متابعاً: “واضح ان الأداء السياسي لـ”القوات” ولنا كوزراء له تأثير إلا أننا لا يمكن أن نأخذ الحكومة حيث نريد. ولكن نحن في مكاننا حيث كنا وسنبقى وما نعمل عليه في وزاراتنا وداخل الحكومة هو انطلاقاً من حيث نحن ومن مبادئنا.”
“الفساد من أخطر المشاكل التي يمكن أن تضرب المجتمع”، اكد بو عاصي، مضيفاً:” الأسوأ عندما يعتاد الناس عليه ويصبح من ضمن الآلية”، ومشدداً على متابعة “القوات” لمكافحة الفساد الا ان نجاح ذلك يتطلب وقتاً. واوضح: “النية مهمة إلا أنها غير كافية اذ يجب تقوية أجهزة الرقابة في الدولة لانها المحارب الأول للفساد وهذا ما نسعى اليه في الحكومة”.
في ما خص العمل الوزاري، لفت بو عاصي الى ان موظفي الوزارة وكل من يعمل مع وزارة الشؤون الاجتماعية يعرف أن لا تمييز في خدمة المواطن، موضحاً عدم موافقته على استخدام تعبير “خدمة” لان هذا يعد من اقل الواجبات تجاه المواطن اللبناني، ومجدداً التأكيد ان الصفة الحزبية يتركها عند باب الوزارة. وتابع: “انا في خدمة المحتاج وأعشق هذا العمل. انا وزير قواتي وسيادي بامتياز والملفات الحياتية والسياسيّة تكمّل بعضها”.
وتطرق وزير الشؤون الاجتماعية الى ملف النازحين السوريين، مؤكدا ان “القوات اللبنانية” مع عودة النازحين السوريين إلى سوريا في أسرع وقت ما يعد الأفضل لهم ولبنان، ومذكراً بما ركز عليه امام المجتمع الدولي وزياراته الى بلجيكا اوبرلين وخلال لقاءاته مع السفراء بانه لا يمكن التعاطي مع منظمات دوليّة مقيمة في لبنان بانها تقرّر ما يجب ان ينفذ وإنما على الدولة اللبنانيّة ان تقرّر ذلك، وناقلًا جوابهم: “انتظرنا طويلاً كي يأتي مسؤول لبناني ويقول نحن دولة صاحبة سيادة ونحن من نقرّر احتياجات لبنان في مسألة النزوح وليس المنظمات الدوليّة أياً كانت هذه المنظمات.”
ورداً على هواجس اللبنانيين، اشار الى ان السيادة هي أحد الهواجس الأساسية الا ان الهاجس الثاني هو الإقتصاد الذي لا يمكن ان يكون سليماً الا من خلال تحفيز النمو ما يتطلب استقرارا سياسيّا نجحنا بتأمينه من خلال انتخاب رئيس للجمهوريّة وتأليف الحكومة، واضاف: “تحقيق النمو يحتاج الى اعادة الطمأنينة لرؤوس الأموال الخليجيّة والاجنبية في لبنان والإستقرار وهذا ما يسعى اليه وزراء القوات اليوم”.
بو عاصي استذكر شهداء “القوات” قائلا: “نحاول البناء على تضحيات الشهداء، لأن “القوّات” لطالما كانت قضيتها بناء دولة فعلية في لبنان، كي لا يضطر كل جيل على تقديم التضحيات المماثلة. واحياء ذكرهم الاحد المقبل في معراب كي لا ننسى القضية التي استشهدوا من أجلها.”
ورداً على سؤال، ختم بو عاصي: “إن “14 آذار” الأولى فاجأت الناس وانا أقول لكم إن “14 آذار” الثانية ستفاجئهم أكثر”.
المصدر موقع القوات اللبنانية