
الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة
كتبت صحيفة الأنباء أن العاصمة اللبنانية تشهد حراكاً دبلوماسياً مكثفاً وسط تصاعد الضغوط الأميركية الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة، ولا سيما سلاح «حزب الله».
فقد عاد مدير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد إلى بيروت بعد نحو أسبوعين على زيارته السابقة، حاملاً ردّاً على الموقف اللبناني الرسمي وتحذيراً جديداً من «النيات الإسرائيلية غير السليمة» تجاه لبنان.
وفي موازاة التحرك المصري، يصل إلى بيروت الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان للقاء الرؤساء الثلاثة، في زيارة تعكس – وفق المراقبين – تحولاً في الموقف السعودي باتجاه مقاربة أكثر اقتصادية للملف اللبناني، من بوابة دعم الاستقرار والتنمية.
أما على خط «حزب الله»، فقد وجّه نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم رسائل سياسية حادة في كلمة متلفزة، اتهم فيها الحكومة اللبنانية بأنها «تحصر اهتمامها ببند نزع سلاح المقاومة»، مشيراً إلى أن «الذرائع ضد الحزب تتبدل بين السلاح والتمويل والوجود بحد ذاته».
ورأت مصادر متابعة أن تصريحات قاسم جاءت لتمنح إسرائيل مبرراً إضافياً لتصعيد عملياتها، معتبرة أنه وقع في «الفخ الإسرائيلي» عبر تكرار مواقف تعيد تبرير حجج تل أبيب حول خروقات الحزب. كما لفتت إلى أن قوله إن «الاتفاق يقتصر على جنوب الليطاني» يعزز الرواية الإسرائيلية عن عدم التزام لبنان بوقف النار.
في المقابل، تواصل مصر جهودها الدبلوماسية لاحتواء التصعيد ومنع اندلاع حرب جديدة، مستندة إلى ركيزتين أساسيتين هما الضغط الأميركي المباشر على إسرائيل لوقف الاعتداءات وسحب قواتها من النقاط المحتلة وتسريع دعم الجيش اللبناني بالعتاد والمعدات لتمكينه من تثبيت الأمن على الحدود.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن لبنان لا يزال عالقاً بين تصاعد التوترات الإسرائيلية واستمرار العقوبات والضغوط الاقتصادية، فيما يظل الحديث عن تأجيل أي عمل عسكري إلى ما بعد زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى بيروت «غير محسوم»، لأن إسرائيل – كما نقلت المصادر – «لا تنتظر أحداً عندما تقرر الحرب».