الخميس 14 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 8 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بين انفجار اسطنبول وملف اللاجئين... هل من خيط أمني؟

‏‎⁧‎أعلنت وزارة الدفاع التركية عن تنفيذ عملية “المخلب السيف” الجوية شمالي سوريا والعراق ضد مواقع يستخدمها مسلحو “بي كي ‏كي/ كي جي كي/ بي واي جي” كقاعدة للهجوم على تركيا. وأشارت الى ان العملية تهدف لاجتثاث الإرهاب من جذوره. يأتي ذلك بعد ‏اسبوع من الانفجار الذي ضرب شارع تقسيم في تركيا والذي ما زال يتفاعل إقليمياً ودولياً، نظراً لارتداداته الكبيرة على مختلف ‏الساحات الشرق أوسطية أو الاوروبية لما لتركيا من موقع جيوسياسي يؤثر على القارتين‎.‎

لا شك بأن سرعة الكشف على الخلية الارهابية من قبل الامن التركي، قطع الطريق أمام أي اجتهاد، وشكَّل دِرعا حصينا بوجه ‏المنظمات الارهابية الساعية الى ضرب استقرار البلاد، في ظل ربط البعض لهذا الانفجار بالمساعي الجارية لحل أزمة النازحين ‏السوريين في تركيا واعادتهم الى بلادهم، ظهر ذلك جليا من خلال فتح قنوات التواصل بين النظامين التركي والسوري واللقاءات التي ‏ظلت بعيدة من الاعلام لاسيما بين رئيس الاستخبارات التركية ونظيره السوري علي مملوك في أيلول الماضي، وما لهذا اللقاء من ‏أهمية كبيرة على الوضع الميداني في سورية لاسيما في الشمال حيث يتمدد النفوذ التركي عبر الفصائل السورية المسلحة‎.‎

يبقى السؤال الابرز ، هل من قطبة مخيفة قد تربط انفجار تقسيم بملف النازحين في ظل تحول بعض المخيمات الى قنابل موقوتة ‏تستغلها التنظيمات الارهابية؟

في حديثه لـ”المركزية” يرفض العميد الركن خالد حماده ربط انفجار شارع تقسيم باللاجئين السوريين “الذين يعيشون حياة أفضل من ‏تلك التي كانوا يعيشونها في بلادهم قبل الحرب عام 2011”. ويقول إن هكذا عمليات تتبناها مجموعات ارهابية تعمل على تجنيد ‏عناصر من مختلف الجنسيات‎.‎

واذ دعا الى انتظار التحقيقات مع المرأة السورية التي نفذت عملية التفجير، أوضح أن تركيا بلد مستهدف من قبل الاكراد وجماعات ‏متطرفة، مذكرا بالانقلاب الفاشل الذي كان يستهدف الرئيس رجب طيب أردوغان وأحبطته السلطات في أنقرة، واوضح في السياق ‏أن اجهزة الامن التركية فاعلة والدليل وجودها عبر الفصائل المسلحة في منطقة واسعة جدا في الداخل السوري كما لها امتداداتها في ‏دول عدة وبالتالي ليس من السهل تهديدها‎. ‎

وشدد حماده على دور القيادة في انقرة واستراتيجية تفكيرها البعيدة عن القيام بردات فعل ضد اللاجئين على خلفية هوية المرأة التي ‏نفذت العملية، موضحا أن الرئيس أردوغان كان أكد في تصريحات سابقة استعداده لطي صفحة الماضي مع النظام السوري والعودة ‏للقاء الرئيس السوري بشار الاسد، وهو أوفد مدير استخباراته الى دمشق للتنسيق مع النظام حول جملة ملفات‎.‎

وفي ظل المخاوف من تمدد العمليات الارهابية الى الداخل اللبناني لاسيما وأن خاصرته الامنية رخوة، لا يخفي العميد حماده مخاوفه ‏من عمليات أمنية، لافتا الى أن البلد مفتوح على كل هذه الاحتمالات في ظل غياب رؤية لحل الازمة. ويستند في تحليله الى ‏تصريحات وزير الداخلية بسام مولوي الذي كشف عن توقيف خلايا ارهابية كانت بصدد تنفيذ عمليات في بعض المناطق‎.‎

ويلفت حماده الى أن لبنان مؤهل اليوم لمثل هذه العمليات وتوظيفها لصالح الازمات التي تعصف في البلد لاسيما وإن استمر الملف ‏الرئاسي متعثرا والمؤسسات تشهد المزيد من الانهيار ولا قرار سياسي لوقفه. كلها عوامل برأي العميد حماده تُشكل بيئة حاضنة ‏لعمليات ارهابية أو خلل أمني‎.‎

    المصدر :
  • المركزية