برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بين تدويل القضية اللبنانية والاعتداء على اليونيفيل... ماذا يجري في الافق؟

أخبار اليوم
A A A
طباعة المقال

في عظته الاحد الفائت، وبعيدا من اي انخراط في السجالات السياسية على ما يمثله من مرجعية وطنية وتاريخية، دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى “تدويل القضية اللبنانية”. وبعد ايام اربعة اتى الاعتداء السافر على دورية لقوات اليونيفيل، كان قد سبقه تهديد مبطن من الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ضدها منذ شهرين تقريباً.

في هذا السياق المأزوم، تتساءل مصادر مطلعة على الدينامية الداخلية كما على الاهتمام العربي والدولي في لبنان: هل يعلم حزب الله، ومن خلفه ايران، ان التلاعب بالامن في لبنان تارة بجحافل الدراجات النارية وطورا بافتعال اشكالات ميدانية متنقلة خصوصا من خلال طرح معادلة تفجير القرار 1701 في الجنوب، بعد القبول بترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل، كلها امور باتت مكشوفة، ولا امكانية لاخضاع الشعب اللبناني المنهك لمعادلة “ارضخوا كي لا نقتلكم”؟!

وتتابع المصادر، عبر وكالة “أخبار اليوم”، من الواضح ان التكتيك السياسي يغلب للاسف المقاربة الاستراتيجية الواجب اعتمادها لانقاذ لبنان، والتي يبدو ان البطريرك الراعي، رفع فيها النقاش الى اعلى مستوى كياني، وبالتالي من غير المفيد للقوى السيادية الاصلاحية التغييرية البقاء في مربع المراوحة، بل يجب عليها بحث خارطة طريق مواجهة سلمية، لما يعده حزب الله ومعسكره للبنان، وتحديدا لجهة فهم انه بعد فشله في شد العصب المسيحي الشعبوي لحليفه التيار الوطني الحر، فهو سيعمد الى توتير الاوضاع ميدانيا لابتزاز المجتمع الدولي بمعادلة اما القبول بشروطي او تفجير الهدوء المتبقي في لبنان.

واذ تعتبر المصادر عينها ان ثمة حركة عربية ودولية هادئة تراقب ما يجري في لبنان، مع تقوية دور مجموعة الدعم الدولية التي انشأها مجلس الامن خصوصا لمساندة شعب لبنان منذ العام 2013، من هنا فان صمود القوى السيادية الاصلاحية التغييرية كما استعادة القوى المجتمعية الحية حيويتها اساسي لتكريس التوازن مع قوى الامر الواقع التي تمتلك ذراعا امنيا – عسكريا ولها تاريخ في ليّ ذراع كل من يسعى لاستعادة السيادة المسلوبة.

وسئلت عما اذا كان هناك اي دور فاتيكاني مؤثر في هذا السياق المأزوم؟ أجابت المصادر: الفاتيكان يؤدي دورا جوهريا، ويقوم بديبلوماسية صامتة فاعلة، وانقاذ لبنان اولوية لديه، وثمة حتما تنسيق مع البطريركية المارونية في هذا الاتجاه.