تاون هول: هكذا “أثمرت” ضغوط ترمب في خنق حزب الله

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

على مدى شهور، قامت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بزيادة الضغط الاقتصادي على إيران. وقبل أسبوعين، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية وقف الإعفاءات الممنوحة للدول التي لا تزال تشتري النفط من النظام الإيراني، وقالت إنها ستتعرض للعقوبات إذا استمرت في التعامل معه، بحسب مقال للكاتبة الصحافية كاتي بافليتش، في موقع “Town Hall” الأميركي.

وأطلقت ميليشيات تابعة لإيران صاروخاً بالقرب من السفارة الأميركية في بغداد مؤخراً. ومنذ أسبوع، أمر وزير الخارجية مايك بومبيو جميع موظفي وزارته غير الأساسيين بالخروج من العراق بعدما تم رصد قيام إيران بشحن صواريخ على سفن وتصويبهم باتجاه أهداف أميركية.

ويشير حالياً تقرير جديد نشرته صحيفة “واشنطن بوست” إلى أن حملة الضغط تؤتي أكلها وأدت إلى اختناق أكبر منظمة إرهابية موالية لإيران هي حزب الله، التي كانت مسؤولة عن جرائم قتل أميركيين قبل أحداث 11/9 أكثر من أي منظمة إرهابية أخرى.

تجفيف الموارد السخية
وازدهرت ميليشيات حزب الله اللبنانية لعقود من الزمن بفضل المساعدات النقدية السخية من إيران، حيث يجري الإنفاق ببذخ على مقاتليها، فضلاً عن تمويل الخدمات الاجتماعية للناخبين وشراء ترسانة هائلة من الأسلحة المتراكمة، ما ساعد في جعل حزب الله قوة إقليمية كبيرة، مع قوات في سوريا والعراق.

لكن منذ أن فرض الرئيس ترمب قيوداً شاملة على التجارة مع إيران العام الماضي، ما زاد التوتر مع طهران الذي بلغ ذروته في الأيام الأخيرة، تم تقليص قدرة إيران على تمويل عملاء بالوكالة مثل حزب الله. شهد حزب الله، وهو من أكبر وكلاء طهران وأكثرهم حصولاً على التمويل، انخفاضاً حاداً في إيراداته، ما أجبره على إجراء تخفيضات صارمة على إنفاقه، بحسب مسؤولي حزب الله وأعضائه وأنصاره.

تقشف حزب الله
وقال أحد موظفي حزب الله في إحدى الوحدات الإدارية للمنظمة، إنه يجري تسريح المقاتلين أو إحالتهم إلى الاحتياط، حيث يحصلون على رواتب منخفضة أو بدون أجر على الإطلاق.

ويتم سحب الكثير منهم من سوريا، حيث لعبت الميليشيات دورًا فعالًا في القتال لصالح رئيس النظام هناك بشار الأسد وضمان بقائه.

كما تم إلغاء برامج على قناة المنار التلفزيونية التابعة لحزب الله، وتم الاستغناء عن موظفيها، وفقاً لأحد المطلعين الآخرين في حزب الله. كما جرى تقليص برامج الإنفاق التي كانت ذات يوم وفيرة والتي دعمت المنظمة بين الجالية الشيعية الفقيرة في لبنان، بما في ذلك توفير الأدوية المجانية وحتى البقالة للمقاتلين والموظفين وعائلاتهم.

تأثير عميق
وأدت العقوبات، التي فرضها ترمب في أواخر العام الماضي بعد انسحابه من الاتفاق النووي الهادفة إلى كبح طموحات إيران النووية، إلى نتائج أكثر قسوة بكثير من تلك التي ساعدت في جلب إيران إلى طاولة المفاوضات تحت إدارة باراك أوباما، ويقول المحللون إن العقوبات أثرت بعمق على الاقتصاد الإيراني.

وصادف الأسبوع الماضي ذكرى مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة رسمياً من الاتفاقية النووية المعيبة مع إيران، صدور تصريحات من مسؤولين سابقين ينتمون لعهد إدارة أوباما توجه اتهامات مغلوطة بأن الرئيس ترمب يأخذ أميركا إلى حافة الحرب.

لكن حقيقة الأمر حسب الكاتبة “هي أن أوباما اختار التهدئة مع إيران، حيث أرسل إليهم مليارات الدولارات التي ذهبت إلى تمويل الإرهاب، في حين أن الرئيس ترمب يفعل العكس ويستخدم الجيش الأميركي كقوة ردع

 

المصدر: ـ العربية.نت

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً