تبادل الود بين الحريري وجنبلاط ينعش قاعدتيهما الحزبية في الشوف

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أنعش تبادل الود السياسي بين زعيم تيار “المستقبل” الرئيس سعد الحريري وبين رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط قاعدتهما الانتخابية في دائرة الشوف- عاليه. وأدى إلى استيعاب أجواء التوتر التي كانت قائمة بينهما، ما من شأنه أن يدفع، كما تقول مصادر سياسية، مواكبة الجهود الرامية، إلى تنفيس أجواء الاحتقان بين محازبيهما، ورفع منسوب الاقتراع في هذه الدائرة خصوصاً أنهما يخوضان الانتخابات على لائحة موحدة بالتحالف مع حزب “القوات اللبنانية”.

وتؤكد المصادر نفسها بأن الندوب الانتخابية التي أصابت علاقة “المستقبل” بـ “الجماعة الإسلامية” على خلفية استبعادها من التحالف في جميع الدوائر الانتخابية المشتركة، لن تؤثر في التوجه العام للأخيرة في معركة الشوف- عاليه، وعزت السبب إلى أن “الجماعة” تحرص على تحالفها مع “التقدمي” ولن تتخلى عنه وهذا ما ظهر جلياً من خلال التواصل السياسي القائم بينهما، ولن تبادر إلى الثأر الانتخابي من حليفها بسبب تحالفه مع “المستقبل”.

وعلمت “الحياة” من المصادر عينها بأن وفداً من “التقدمي” ومعه مرشح “المستقبل” عن الشوف النائب محمد الحجار، كان استبق المهرجان الذي أقامه “التقدمي” في بلدة برجا في إقليم الخروب وتحدث فيه جنبلاط، وقام بزيارة للمقر الجديد “للجماعة” في البلدة، ولقي ترحيباً من مسؤوليه الذين شاركوا في المهرجان إلى جانب وفد من حركة “أمل”.

وقالت المصادر إن علاقة “الجماعة بـ “التقدمي” لا تشوبها أي شائبة، وأن محازبي الأولى سيقترعون لمصلحة اللائحة الائتلافية وسيمنحون الصوت التفضيلي لمرشحي “التقدمي”، ورأت أن موقف “الجماعة” سينسحب على المعركة الانتخابية في البقاع الغربي- راشيا، وستقترع لمصلحة مرشح “التقدمي” النائب وائل أبو فاعور المتحالف مع “المستقبل”.

وكشفت المصادر المواكبة أن لمشاركة “أمل” في الاحتفال الذي أقامه “التقدمي” في برجا، تفسيراً سياسياً يكمن في أن محازبيها في الشوف وعاليه سيقترعون لمصلحة مرشحي “التقدمي”، في مقابل ما يتردد من أن محازبي “حزب الله” في الدائرة نفسها سيتوزعون اقتراعاً في الشوف لمصلحة تحالف “التيار الوطني الحر” والنائب طلال أرسلان والحزب “السوري القومي الاجتماعي”، على أن يمنحوا الصوت التفضيلي لأحد مرشحي السنّة في الشوف، اللواء المتقاعد علي الحاج، فيما سيقترعون في عاليه لمصلحة اللائحة التي يرأسها الوزير السابق وئام وهاب.

ولم تقلل المصادر من التداعيات الانتخابية المترتبة على استبعاد مؤسس التيار العوني في الشوف غياث فؤاد إفرام البستاني عن الترشح لأحد المقاعد المارونية الثلاثة لمصلحة رجل الأعمال فريد البستاني وهو من أصول سورية ويحمل الجنسية اللبنانية، مع أن البستاني حل في المرتبة الأولى إلى جانب المرشح الماروني الآخر ماريو عون في الانتخابات التمهيدية التي أجراها “التيار الوطني” لاختيار مرشحيه عن الشوف. ويتردد أن الجهود التي تولتها قيادة “التيار” لدى البستاني ومحازبيه لتنعيم موقفهم بتأييد فريد البستاني لم تحقق حتى الساعة الهدف المنشود منها، خصوصاً أن القيادة كانت اعترضت على دعم جنبلاط ترشح ناجي البستاني خلال المفاوضات التي جرت، بذريعة أنها تعطي الأفضلية لترشح غياث البستاني، قبل أن تعيد النظر في موقفها وتعطي صوتها التفضيلي لترشح فريد البستاني.

وغرد جنبلاط عبر حسابه على “تويتر” قائلاً: “فلتبقَ مشاعل الحزبيين والأنصار والأصدقاء والحلفاء عالية في السماء تغطي بنيرانها وتحجب بدخانها شعاراتهم الحاقدة والبغيضة والمعادية للمصالحة والكاذبة حول الإصلاح. إن مصير المعركة ومصير وجودنا يكمن في أعلى نسبة تصويت نتمكن من الوصول إليها من خلالكم يا حماة الديار يا جيل آذار”.

 

المصدر الحياة

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً