الأثنين 29 ذو الحجة 1447 ﻫ - 15 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تباين في تطبيق التفاهم الأميركي–الإيراني على لبنان وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية

رغم تأكيد كل من الولايات المتحدة وإيران، أن التفاهم الذي تم التوصل إليه ليل الأحد–الإثنين يتضمن وقف الحرب في لبنان، ما تزال إسرائيل ترفض حتى اللحظة الموافقة على وقف إطلاق النار.

وفي السياق نفسه، نقل مصدر رسمي لبناني عن وكالة “فرانس برس” أن بيروت لم تتلقَّ حتى الآن أي شروط أو تفاصيل رسمية مرتبطة بالاتفاق.

من جهته، تابع رئيس الجمهورية جوزف عون باهتمام الإعلان عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تتضمن تأكيداً على وقف الأعمال العسكرية والتصعيد في المنطقة بما يشمل لبنان.

ورحّب عون بما ورد في المذكرة من احترام للخصوصية اللبنانية، وإقرار بأن استقرار لبنان وأمنه يشكلان جزءاً أساسياً من أي مسار جدي لترسيخ الاستقرار الإقليمي، بعد ما تكبّده اللبنانيون من خسائر وتضحيات خلال المرحلة الماضية.

كما توجه بالشكر إلى الدول والجهات التي ساهمت في إنجاز هذه المذكرة، وإلى كل من دعم إدراج لبنان ضمن الجهود الرامية إلى وقف التصعيد على مختلف الجبهات.

ميدانياً، شهد الجنوب اللبناني تحركات عسكرية إسرائيلية متواصلة رغم التطورات المتعلقة بالاتفاق، حيث أفادت تقارير ميدانية بتوغل قوات إسرائيلية في بلدة تولين بقضاء مرجعيون من جهة الحجير–القندولي، ونفذها أعمال تجريف على الطريق.

كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي مستديرة كفرتبنيت والنبطية الفوقا، في حين شهدت مدينة الخيام تفجيرات نفذها الجيش الإسرائيلي، واستهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة كفرتبنيت.

وعمد الجيش اللبناني إلى إقفال طرق عدة في المنطقة، من بينها الطرق المؤدية إلى النبطية الفوقا وكفرتبنيت، والطريق بين كفررمان وسهل الميدنة وصولاً إلى مرجعيون، وذلك بعد تصاعد القصف في محيط المنطقة.

كما فجّر الجيش الإسرائيلي ناقلة جند من طراز M113 مفخخة ومسيّرة عن بُعد على طريق حاريص–تبنين في قضاء بنت جبيل، بعد تقدمها باتجاه المنطقة، فيما أُقفلت طرق في بلدة حاريص بسبب وجود دبابات إسرائيلية تعمل عن بُعد.

وتوغلت القوات الإسرائيلية أيضاً في أطراف منطقة كفرشوبا في قضاء حاصبيا.

وفي ظل هذه التطورات، دعت بلديات منطقة النبطية النازحين إلى التريث وانتظار بيان رسمي يحدد مسار الانسحاب الإسرائيلي قبل العودة إلى قراهم، حرصاً على سلامتهم، مؤكدة عدم صدور أي قرار نهائي بوقف إطلاق النار، واستمرار الغارات والتحركات العسكرية الإسرائيلية.

كما أصدر اتحاد بلديات الشقيف–النبطية بياناً دعا فيه النازحين إلى الالتزام بالإرشادات حفاظاً على سلامتهم في ظل استمرار دقة الوضع الأمني.

من جهتها، أكدت قيادة الجيش اللبناني ضرورة تريث الأهالي في العودة إلى القرى الحدودية الجنوبية، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، تفادياً لمخاطر الخروقات والاعتداءات.

سياسياً، نقلت “رويترز” عن مسؤول في حزب الله أن الحزب لم ينفذ أي عمليات منذ الإعلان عن الاتفاق الأميركي–الإيراني، وأن موقفه من وقف إطلاق النار مرتبط بالتزام إسرائيل به.

وأضاف أن الحزب يرفض ما وصفه بـ”حرية الحركة” الإسرائيلية في لبنان، مشيراً إلى أن إيران أخرت توقيع الاتفاق لمراقبة التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان.