الأربعاء 17 رجب 1444 ﻫ - 8 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تبدّل في المقاربة الدولية للرئاسة دفع بعبد اللهيان الى بيروت؟

لارا يزبك
A A A
طباعة المقال

حضر الملف اللبناني في اهتمامات أكثر من لاعب فاعل على الساحة الدولية في الأيام القليلة الماضية… عصر الخميس، حثّت السعودية ومصر، في اجتماع وزاري مشترك، القوى السياسية في لبنان على تحمّل مسؤوليتها، وأكدتا أهمية أمنه واستقراره.

ووفق البيان الذي وزعته سفارة المملكة في بيروت – والذي صدر عقب الاجتماع الوزاري الخامس للجنة المتابعة والتشاور السياسي بين الرياض والقاهرة، على مستوى وزراء الخارجية، الذي عقد في الرياض – شدد الجانبان على “أهمية أمن واستقرار لبنان”، ودعوَا القوى السياسية إلى “تحمّل مسؤوليتها لتحقيق المصلحة الوطنية”. كما حثّاها على “الإسراع في إنهاء الفراغ الرئاسي واستكمال الاستحقاقات الدستورية ذات الصلة من أجل العمل على تلبية طموحات الشعب اللبناني في الاستقرار السياسي والإصلاح الاقتصادي الذي يسمح بتجاوز الصعوبات الجمة التي واجهها لبنان في السنوات الأخيرة”.

اما في منتصف الاسبوع، فتطرّق البابا فرنسيس – خلال استقباله في الفاتيكان، أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الكرسي الرسولي لتبادل التهاني بحلول العام الجديد – إلى الوضع في لبنان، مشيرًا إلى أنّه يتابع الوضع عن كثب في لبنان، “الذي ما زال في حال انتظار لانتخاب رئيس الجمهوريّة الجديد”، آملاً في أن “تلتزم جميع القوى السّياسيّة بالسماح للبلد بالتعافي من الوضع الاقتصاديّ والاجتماعي المأسويّ الذي هو فيه”.

بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، فإن احتضان هذه الأطراف للبنان واهتمامها بأزماته ليسا جديدين، بل هي تتابع قضيته دائما ولم تبتعد عنه يوما. غير ان هذه الاحاطة الخارجية بالاوضاع اللبنانية لا تزال محصورة بالنداءات والمناشدات الموجّهة الى القوى السياسية في بيروت، لتبادر هي الى إيجاد الحلول والمخارج التي تتيح أولا انتخابَ رئيس للجمهورية، فيتولى قيادة قطار الإنقاذ الاقتصادي ويشرف على ورشة الإصلاح التي تحتاجها البلاد المنهارة بشدة… اي ان هذه القوى لا تضغط على الداخل ولا تفرض مرشحا ما على اللبنانيين، بل تطالب المسؤولين بالتحرك والاتفاق في ما بينهم أوّلا، فتلاقيهم هي وتعزز تفاهمهم وتقوّيه…

وعلى وقع هذه المواقف الدولية العربية والغربية، حط وزير الخارجية الايرانية حسين امير عبداللهيان في بيروت “فجأة” مساء الخميس، ما دفع بأكثر من سؤال عن خلفيات هذه الخطوة، الى الواجهة. ووفق المصادر، طهران إما شعرت ان اللعبة الرئاسية ستأخذ منحى دوليا آخر في قابل الايام، فأتى عبداللهيان الى لبنان ليطالب حزبَ الله بمزيد من التشدد لمواجهة المسارِ الجديد المُفترض، عبر البقاء على ضبابيته وورقته البيضاء أو عبر التصعيد واعلان ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية مثلا.. او ان الجمهورية الاسلامية ارتضت ان تُقدّم تنازلا في لبنان في إطار مفاوضاتها مع القوى الكبرى، فحضر الدبلوماسي الإيراني الى بيروت ليدعو حزبَ الله الى “ان يطرّيَها” رئاسيا..

واذ لا تستبعد احتمالَ ان تكون الزيارة اقليمية الطابَع فقط، اي ليبحث عبداللهيان مع الحزب في قضايا سوريا واليمن وسواهما بعيدا من شؤون وشجون لبنان، تشير المصادر الى ان اطلالة الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله الثلثاء ستحمل مؤشرات الى أهداف زيارة الدبلوماسي الايراني..

    المصدر :
  • المركزية