الأربعاء 14 ذو القعدة 1445 ﻫ - 22 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"تجمع أساتذة من أجل الجامعة اللبنانية": لا لسياسة مهادنة الرابطة مع السلطة

شدد “تجمع أساتذة من أجل الجامعة اللبنانية” على أن “الوضع المأسوي الذي وصل إليه أساتذة الجامعة اللبنانية بسبب تدني قيمة رواتبهم التي لم تعد تكفي بدل نقل من الكليات وإليها، أصبح لا يحتمل ويفوق طاقتهم على التحمل والتضحية من أجل الجامعة ومصير الطلاب. فلا يمكن للغريق أن ينقذ من هم واقفون على الشاطئ”.

وقال في بيان: “إن التجمع يشجب بشدة سياسة إدارة الظهر التي تمارسها السلطة تجاه الجامعة منذ سنوات عديدة، والتي أدت إلى نزف كبير ومستمر في الكادر الأكاديمي، بحيث أن الإهمال والتهميش المتعمد لقضايا الأساتذة المحقة والمزمنة، بالإضافة الى تدهور الوضع الاقتصادي ونتائجه الكارثية على الأساتذة الذين لم يعد بمقدورهم تأمين حياة كريمة لعائلاتهم، دفعا بالمئات منهم إلى الهجرة، حيث خسرت الجامعة أساتذة من أهم الكفاءات”.

أضاف: “أما من بقي من الأساتذة في الجامعة، فهم يصارعون كل يوم من أجل الاستمرار فيها، ويعيشون ظروفا معيشية قاسية جدا، فمنهم من لا يستطيع تأمين ثمن دواء، وكثر توقفوا عن متابعة علاجهم المزمن، وهنا لا بد من أن نذكر زميلنا الذي توفي بسبب توقفه عن متابعة العلاج، فخسرناه. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الأساتذة أصبحوا مكشوفين صحيا، وأصبحت تقديمات صندوق تعاضدهم لا تساوي 10% من تكلفة العلاج. وعدد كبير من المستشفيات فسخ عقده مع الجامعة، هذا يعني باختصار أن الأستاذ أصبح يدعو ليل نهار ألا يموت بلا دواء أو على ابواب المستشفيات، لأن لا قدرة لديه على تغطية أي نفقات استشفائية”.

وتابع: “عشرات الأساتذة يناشدون المعنيين ويقولون إنهم أصبحوا عاجزين عن أداء مهامهم الأكاديمية وعن الحضور إلى الكليات. لقد ضحوا بما فيه الكفاية وأصبحوا على حافة الهاوية، حيث يهددهم الجوع والعوز، وخير مثال على ذلك الزميل الذي تخلى عن عمله في الجامعة ليعمل ناطورا في البناية التي يسكن فيها كي لا يموت أولاده من الجوع. إن بقاء الجامعة واستمراريتها يتوقفان بالدرجة الأولى على بقاء كادرها البشري. من هنا، يرى التجمع أن سياسة المكابرة والتعالي على الجراح لم تعد تنفع، فلقد قاتل الأساتذة باللحم الحي طوال الفصل الأول من العام الدراسي الحالي، ولكن مع الارتفاع الجنوني بسعر صرف الدولار أصبح من غير الممكن أن يستمروا في مهامهم في ظل غياب أي خطة انقاذية وعاجلة. إذ هل ترضى الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين بأن يدفع الطالب بدل نقل لمشرفه كي يحضر المناقشة كما يحصل للبعض؟”

وقال: “لهذه الأسباب، يؤكد التجمع أن أسلوب التفاوض والدبلوماسية والمهادنة مع السلطة الذي تتبعه الهيئة التنفيذية، لا يمكن أن يؤدي سوى الى مزيد من الخيبات والخسائر وزيادة في النزف الحاصل وهجرة الأساتذة، وأنه آن الأوان كي نسمع الصرخة تعلو، وليعلم كل لبناني ماذا فعل أهل السلطة بجامعة بلدهم. إن أداء السلطة الجائر والسيئ تجاه الجامعة، ونكثها بالعهود والوعود لسنوات طويلة لا يبشر بأي خير قادم من خلال التفاوض معها، بل ينبئنا بتدمير أكبر للجامعة، وخير مثال على ذلك ضربها عرض الحائط اتفاقية البنود السبعة، وعدم إقرار ملفي الملاك والتفرغ المنجزين، واللائحة تطول تطول”.

وختم: “نطالب الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين بعدم إدخالنا في دهاليز المفاوضات والدبلوماسية التي انكوينا بنارها خلال السنوات العشر الماضية والتي حرقت كل شيء لذلك يجب وضع سقف زمني يتم على أساسه العمل ضمن خطة طارئة وعاجلة، العمل سريعا وقبل انتهاء عطلة الاعياد على إيجاد حل يتيح للأساتذة الحضور الى كلياتهم، إعادة تفعيل قضية أموال الpcr عبر الإعلام والرأي العام اللبناني ومطالبة الرئيس ميقاتي بعقد اجتماع طارئ يجمع فيه المعنيين بهذه القضية من أجل إيجاد حل سريع قد يكون فيه انقاذ الجامعة من الانهيار الكلي”.