الأربعاء 14 ذو القعدة 1445 ﻫ - 22 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحركٌ "فرنسي - أميركي".. وفرصة أخيرة أمام لبنان

تعتبر زيارة وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه إلى بيروت اليوم ذات أهمية كبيرة، حيث تأتي في ظل التحركات المستمرة لتفادي المزيد من المخاطر التي تواجه لبنان، وفق جريدة الأنباء الكويتية، حيث يركز هذا التحرك على العمل نحو إتمام الاستحقاق الرئاسي وتكثيف الجهود لتهدئة التوتر في الجبهة الجنوبية.

ولعلّ الترقب لنتائج الزيارة على نحو خاص يكمن في ما يتردد عن مبادرة يحملها الوزير الفرنسي لتهدئة الوضع الأمني جنوبا، في الوقت الذي يُجري فيه المستشار الرئاسي الأميركي آموس هوكستين مباحثات في تل أبيب حول نفس الهدف مع توقع انتقاله منه إلى بيروت.

ولفتت مصادر سياسية عبر “الأنباء” إلى أن “المساعي الدبلوماسية التي تقوم بها الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا هي بمثابة الفرصة الاخيرة التي يتوجب على المسؤولين اللبنانيين التقاطها قبل أن تنشغل الإدارة الأميركية في حمى انتخابات الرئاسة في تشرين الأول المقبل، لأن كل الجهود الاميركية ستتركز على الداخل ويصبح من الصعب الاهتمام بالأمور الخارجية”.

وأملت المصادر من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي “بذل كل ما بوسعهما للقبول بالمسعيين الأميركي والفرنسي من أجل التوصل إلى حل شامل في جنوب لبنان انطلاقاً من تطبيق القرار 1701 وانسحاب إسرائيل من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ومن القسم الجنوبي من بلدة الغجر مقابل إعادة تموضع حزب الله بعيداً عن الخط الأزرق”.

كما رأت المصادر في العودة إلى تطبيق القرار 1701 وإعادة ترسيم الحدود البرية والانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والعودة الى اتفاقية الهدنة “بحد ذاته انتصاراً للمقاومة، ويجب عدم تضييع هذه الفرصة حفاظاً على دماء الشهداء الذين سقطوا على ارض المعركة”.

في المواقف، اعتبر النائب السابق شامل روكز في حديث لـ”الأنباء” أن ملف الجنوب تحوّل إلى قضية دولية أميركية أوروبية إسرائيلية إيرانية، والمشكلة – برأيه – “تكمن بارتباط حزب الله بوحدة الساحات”. ورأى أن عملية تثبيت الحدود وانسحاب اسرائيل من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا واعادة ترسيم الحدود البرية بالاتجاهين مسألة مهمة جداً، متمنياً حصولها “رغم الدمار والكلفة الباهظة، فهو أمرٌ عظيم ان تسترجع ارضك التي اغتصبتها منا اسرائيل”.

في المقابل، لفت روكز الى الجو الداخلي المتوتر، معتبرا مسألة اتهام حزب الله وتحميله مسؤولية ما يحصل في الجنوب بأنها “مسألة غير سهلة”، داعياً القوى المناوئة لحزب الله إلى “تهدئة الأجواء وخلق مناخ تفاهم بالحد الأدنى، لأن التوتير في الداخل لا يخدم الحل، فالبلد للجميع ولا يمكن أن يكون لفريق دون غيره، والتفاهم الداخلي مطلوب أكثر من أي وقت مضى لأنه يساهم بخلق جو خارجي لمساعدة لبنان. انتخاب رئيس الجمهورية يأتي من ضمن هذا الحل. فهو يتطلب تضامنا داخلياً إذ لا يمكن أن نبني دولة من دون مشاركة الجميع”.

وبهذا المجال، تبقى إذاً معرفة الطرح الذي سيحمله الوزير الفرنسي وما سيسمعه في بيروت من أجوبة مباشرة وغير مباشرة، وتقاطع هذا المسعى من حركة هوكستين، لكي يتلمّس اللبنانيون ملامح المرحلة المقبلة في ظل المخاطر القائمة. فهل يكون المسعى الحالي الفرصة الأخيرة كما يحكى؟