
جنود إسرائيليون بالقرب من الحدود مع لبنان. رويترز
اعتبر العميد العسكري المتقاعد جورج نادر أنّ “استدعاء إسرائيل لما يقارب 450 ألف جندي احتياطي للقتال ليس بمؤشّر جيّد، فهي لم تصادق على هذا القرار للدخول إلى الأردن أو مصر، ولا حتّى إلى سوريا التي “تسرح وتمرح” فيها ساعة تشاء، إنّما تحضيراً لاجتياح الأراضي اللبنانيّة بهدف نزع سلاح “الحزب”.
ويتابع نادر، في حديث لموقع mtv، أنّ “هناك احتمالان لا ثالث لهما. فإمّا أن يوافق حزب الله نتيجة المفاوضات بين مسؤوليه والدولة اللبنانيّة على تسليم سلاحه، إمّا أن يقوم الجيش اللبناني بنزعه بالقوّة مهما كانت التداعيات”، مضيفاً أنّه “إذا لم يقتنع “حزب الله” بالحلّ اللبناني فإنّ السيناريو الإسرائيلي الدموي جاهز، وإسرائيل لن تتردّد لحظة واحدة في تنفيذه”.
قد تكون هذه المرحلة هي الأدقّ والأخطر منذ اتّفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني. فتشبّث “الحزب” بسلاحه واضح، والغارات الإسرائيليّة المكثّفة التي شُنّت على مناطق عدّة في الجنوب والبقاع ليلة ما قبل أمس لم تكن عاديّة. يبقى أنّ كافّة الدول الخارجيّة تضغط باتّجاه نزع السلاح وعدم إضاعة لبنان الفرصة الذهبيّة التي توفّرت له. فإمّا أن يوافق “الحزب” على تسليم ترسانته والانضمام إلى حضن الدولة، إمّا أنّنا سنكون أمام سيناريو دموي خطير لا سيطرة لأحد عليه…