الأثنين 15 رجب 1444 ﻫ - 6 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحرير لبنان يبدأ بإعلان موارنة "المُمَانَعَة" توبتهم من بكركي!

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
A A A
طباعة المقال

يطالب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بضرورة التوجُّه الى الأمم المتحدة ودول القرار لإنقاذ لبنان قبل فوات الأوان، وبتدويل القضية اللبنانية بعد فشل كل الحلول الداخلية، لافتاً الى أن الذين يُفشلون الحلول الداخلية هم أولئك الذين يرفضون التدويل. وكلام البطريرك هو دائماً بطريرك الكلام.

أركان “المُمَانَعَة”

ولكن كيف تنجح المساعي البطريركية، طالما أن عدداً لا بأس به من المسيحيّين، ومن الموارنة تحديداً، الذين يزورون بكركي، والذين يُزايدون على غيرهم بمسيحيّتهم، وبمارونيّتهم، هم أنفسهم من أركان السياسة “المُمانِعَة”، والتحالفات “المُمانِعَة”، ومصالح محور “المُمانَعَة” في لبنان؟ وكيف تنجح المساعي البطريركية طالما أن “المُمانَعَة” نفسها، تشكّل الراعي الأساسي والرسمي لمصالح هؤلاء الموارنة خارج الحدود اللبنانية، وفي بعض أغنى دول منطقتنا التي تحافظ على علاقات اقتصادية “طيّبة” مع إيران؟

العمل الجدّي

فأي هوية وكيان، وأي حرية وسيادة يمكن للبنان أن يستعيد، في تلك الحالة، وطالما أن بعض الذين من المُفتَرَض أن يشكّلوا الملح اللازم لتمليح طبخة استقلال لبنان، فقدوا “ملوحتهم” منذ زمن طويل؟

فتحرير لبنان من محور “المُمانَعَة”، يفترض أوّلاً تحرير الموارنة فيه من هذا المحور، ومن مصالحهم معه، ومن بعدها يبدأ العمل الجدّي.

زيارات

أكد مصدر واسع الاطلاع أن “البطريرك الراعي ينطلق في عمله من قاعدة أنه رئيس الكنيسة الذي يجمع الجميع، والكنيسة التي تهتمّ بكلّ أبنائها، وبما يستند الى أنه رجل الحوار الذي يتحاور مع الجميع، والقادر على أن يتحدّث معهم كلّهم”.

وأشار في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى أن “هذا يترافق مع الأسف، مع بعض التناقُض الذي يظهر أحياناً كثيرة، بين الكلام المُعلَن رسمياً على لسان البطريرك الراعي حول حرية واستقلال لبنان، وبين فتح أبواب بكركي لزيارات يقوم بها بعض الموارنة الذين يشكّلون رمزاً من رموز محور “المُمانَعَة”، ولتصريحاتهم “المُمَانِعَة” من على منبر الصّرح البطريركي، والتي تبدو غير مبرَّرَة بالنّسبة الى الناس، في معظم الأحيان”.

الى جهنّم؟

ولفت المصدر الى أن “حركة موارنة “المُمانَعَة” في بكركي تُضعف مفاعيل المواقف الوطنيّة للصّرح البطريركي، وتضعها في موضع غير ثابت، ومُتذبذب، قد يبدو مُتخبّطاً في بعض الأوقات، وذلك رغم أن الموقف المبدئي لبكركي هو دعم سيادة لبنان، واستقلاله، ورفض وجود أي سلاح غير سلاح الجيش اللبناني”.

وختم:”هوية لبنان أفلتت من أيدينا بنسبة كبيرة، وفُقِدَت الأُسُس معها. فصحيح أننا كنّا نهبط الى جهنّم خلال الأعوام الثلاثة الماضية، إلا أننا لم نرتطم بالأرض خلال كل تلك المدّة، ورغم الانهيار الكبير. وأما الآن، فقد بدأنا نرتطم بالأرض، إذ إن المؤسّسات تسقط بالفعل، الواحدة تلو الأخرى”.