السبت 4 شوال 1445 ﻫ - 13 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحضروا لرفع الأسعار.. وزير الاتصالات قلِق على مصير قطاع الاتصالات!

الشرق الأوسط
A A A
طباعة المقال

أكد وزير الاتصالات جوني القرم أن هناك اتجاهاً لرفع الأسعار، مشيراً إلى أن القرار يتم تحضيره في الوزارة.

وأضاف القرم في حديث مع الشرق الأوسط، بأن الوزارة لن تكون الجهة التي تتخذ القرار، بل يحتاج إلى موافقة مجلس شورى الدولة بداية، ثم إقراره في مجلس الوزراء.

مشيراً إلى أن الاقتراح يقضي برفع الأسعار نحو 7 مرات عما هي عليه الآن. وقال: “إننا مجبرون على رفع الأسعار بعدما باتت الأسعار الحالية لا تغطي الكلفة»، مضيفاً: «لا نريد لقطاع الاتصالات أن يصبح عاجزاً مثل قطاع الكهرباء، بعدما لم تعد سياسة الدعم قائمة في الدولة”.

وكانت أسعار الإنترنت تضاعفت بداية في يوليو (تموز) الماضي، مرتين ونصف، إذ كانت مسعرة على سعر صرف 3700 ليرة للدولار الواحد، بينما يصل سعر صرف الدولار الآن إلى نحو 95 ألف ليرة. وإذ أكد القرم «أن لا علاقة لنا بموزع الإنترنت في الأحياء الذي يتقاضى بالدولار الأميركي»، أوضح أن الباقات الجديدة التي تُباع بنحو 60 ألف ليرة الآن (0.7 دولار)، وهي باقة الـ80 غيغابايت من الإنترنت، سيصبح سعرها نحو 420 ألف ليرة (4.5 دولار)، نافياً في الوقت نفسه أن تؤثر الأسعار على أصحاب الدخل المحدود. وقال: «المشتركون بباقتي 80 و100 غيغابايت، يشكلون الآن 50 في المائة من مشتركي الإنترنت عبر أوجيرو، وبالتالي لن يتأثروا بالأسعار الجديدة».

من جهته يحذر مدير المحتوى الرقمي في منظمة “سميكس” المعنية بأمن الإنترنت عبد الغني قطايا، من أن رفع الأسعار بطريقة غير مدروسة “سيؤثر على محدودي الدخل وصغار المستخدمين، ويهدد بانقطاع بعضهم عن الشبكة”.

لافتاً إلى أن هناك في لبنان نحو 800 ألف مستخدم لشبكة الإنترنت الأرضية، لا يزال نحو 40 في المائة منهم يدفعون فاتورة الإنترنت على الليرة اللبنانية. ويشرح قطايا في تصريح لـ”الشرق الأوسط” أن “رفع الأسعار سيؤثر على الناس، حيث سيتجه بعضهم إلى باقات أقل سرعة مثلاً، لتخفيف الأعباء، كما سيتقاسم بعضهم الشبكة مع آخرين، مما سيؤثر على سرعة الإنترنت وعلى الاتصال بالشبكة، وعلى موثوقية الإنترنت وإتاحته”، متسائلاً إذا كانت باقات الإنترنت عبر الجوال سيرتفع سعرها، وستصدر باقات أخرى، بالنظر إلى أن الشركتين المشغلتين للاتصالات الخلوية تحصلان على الإنترنت من شبكة “أوجيرو”.

ويضع قطايا، وهو خبير في «أمن الإنترنت»، ما جرى ضمن إطار “ابتزاز المواطنين”، حيث “أُخذ المستخدمون رهينة لموظفين ولانقطاع المازوت”، ويوضح: “لا نعارض زيادة الرواتب، لكن ما يجري يكشف أن لا خطة استراتيجية لتوفير استدامة للقطاع، وتُؤخذ القرارات على شكل ردود أفعال”، مشدداً على “ضرورة أن يكون رفع الأسعار ضمن إطار وخطة لتأمين الاستدامة”.

وإذ أكد أن هناك موظفين لا يتوقفون عن العمل، يسأل في الوقت نفسه عن جدوى زيادة رواتب لموظفين “لا يقومون بأي عمل، وحصلوا على توظيف ضمن آلية المحاصصة السياسية في السابق”، مشدداً على ضرورة “ترشيق الإدارة وترشيد الموظفين والنفقات التي يُدفع بعضها لشركات خاصة”، إلى جانب «وضع خطة تطوير مستدامة قائمة على الطاقة البديلة لقطاع حيوي، في ظل انقطاع الكهرباء والتعثر في تأمين المازوت لتوليد الطاقة للمحطات»، موضحاً أنها “جزء من خطط مستدامة لتوفير الصيانة والطاقة لقطاع لا يمكن له الاعتماد على المازوت”.