الأحد 5 شوال 1445 ﻫ - 14 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تساؤلات حول استقرار "الدولار".. هل من تغيير مُفاجئ سيقلب اللّعبة؟

في ظلّ الاستقرار النسبيّ الذي يسيطر على سعر صرف الدولار عند حدود الـ95 ألف ليرة، ووسط تساؤلات عن فترة بقائه مستقرًا، يُشير أستاذ الاقتصاد في الجامعة اللبنانية جاسم عجاقة إلى أنه لمعرفة إذا ما سيبقى سعر صرف الدولار مستقرًا أم لا، علينا الاعتماد على مُعطيات مُسبقة، وهذه المُعطيات مبنية على سبب استقرار سعر الصرف.

ويقول عجاقة في حديث لموقع mtv: “سببان أساسيّان يُمكن عرضهما في الدرجة الأولى: الأول يكمن في التعميم 161 ودفع أجور القطاع العام بالدولار من مصرف لبنان. والثاني: دفع التجّار للرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المُضافة بالليّرة اللبّنانية كاش”.

ويُشدّد على “أنّ استقرار الدولار أتى إزاء هاتين الخطوتين وتدخّل مصرف لبنان كان له تأثيرًا كبيرًا، إذ سحب 20 تريليون من السوق نقدًا خلال شهر واحد. لذلك، إذا لم تتغيّر العوامل من المُفترض أن يبقى مُستقرًا، لكننا قادمون على استحقاقات عدّة. الاستحقاق الأول هو حاكمية مصرف لبنان. ويفُترض من الآن إلى شهرين أن يبقى هناك نوع من الاستقرار في حال لم يحدث أي أمر طارئ”.

وعن تغيير سياسة الحاكم في آخر ولايته يقول: “لا أعتقد أن الحاكم سيُغيّر في سياسته خلال هذه الفترة، خصوصًا أنّ هناك قرارًا واضحًا بالمحافظة على استقرار سعر الصرف”.

ويُضيف: “أما الاستحقاق الثاني فهو أنه لدينا موسمًا صيفيًا سياحيًا واعدًا، من المتوقّع أن يدرّ دولارات إلى السوق، ما يسمح لمصرف لبنان، إذا كان بحاجة للمال ليموّل الدولة، أن يستحصل على دولارات من خلال الصرف الذين سيقومون به مُرغمين، لكونه لم يعد هناك سيولة كافية بالليرة في السوق. إذًا، سيكون بائعًا لليرة ومشترٍ للدولار”.

عجاقة جزم أنّ “هذين العاملين، من المفترض أن يُساعدا على الاستقرار”، لافتًا إلى أنه في حال طرأ حدث جديد سواء على الصعيدين القضائي أو الأمني سيُصبح لدينا صدمة على صعيد الدولار وخضّة في سوق الصرف.

إلّا أنّ عجاقة أشار إلى أنّه “لا أحد يستطيع أن يعرف إلى أين سيصل الدولار، خصوصًا أنه ليس هناك معايير اقتصادية واضحة يُمكن على أساسها قول إن هذا هو سعر الصرف الفعلي”، معتبرًا أنّ “الأمور مُعقّدة على هذا الصعيد، وبالأرقام لا يقدر أحد أن يتنبّأ، إذ أن كل المؤشرات تدلّ على أنه من الآن إلى نحو شهرين لن يحدث أي تغيير مُفاجئ سيقلب اللّعبة.

ويختم عجاقة قائلاً إنّ على السلطة أن تعمد سريعًا إلى إقرار قانون الكابيتال كونترول وقانون إعادة هيكلة المصارف لأن هذه القوانين عماد أي تعافٍ من الأزمة الحالية.