
غارات إسرائيلية على البقاع
استمرت اليوم الجمعة الانتهاكات المتبادلة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، حيث شنت إسرائيل غارة على جرود السلسلة الشرقية اللبنانية قرب قرية النبي شيت في البقاع الشرقي.
من جهته، أعلن حزب الله إطلاق صواريخ نحو قاعدة عسكرية في شمال إسرائيل “رداً” على استهداف إسرائيل للضاحية الجنوبية لبيروت هذا الأسبوع واغتيال أحد قادته العسكريين. وأكد الحزب أن العملية جاءت رداً على خرق إسرائيل لوقف النار واستهدافها للضاحية الجنوبية لبيروت والاعتداءات التي طالت القرى والمدنيين في جنوب لبنان، مستهدفاً قاعدة شراغا جنوب مستوطنة نهاريا بصواريخ نوعية.
في وقت سابق، شملت سلسلة الغارات الإسرائيلية عدة بلدات في جنوب لبنان، حيث طال القصف أطراف بلدتي المنصوري وبيوت السيّاد، إضافة إلى بلدات معركة ودير عامص ويحمر شقيف وعيتيت والشعيتية.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جنديين أحدهما بحالة خطرة إثر انفجار مسيرة لحزب الله سقطت داخل إسرائيل قرب الحدود مع لبنان، مشيراً إلى استعداده لإطلاق نار من لبنان باتجاه المناطق الشمالية. لاحقاً، تم اعتراض صاروخين أطلقهما حزب الله باتجاه شمال إسرائيل، مع سماع دوي صفارات الإنذار في مدن عدة.
ومن المقرر أن يعقد لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المحادثات في واشنطن الأسبوع المقبل (14 و15 مايو)، بعد جولتين سابقتين عقدتا خلال الأسابيع الماضية على مستوى السفراء.
تمددت الحرب بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، إلى لبنان، مع إطلاق حزب الله صواريخ على شمال إسرائيل في الثاني من مارس، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وردّت إسرائيل بغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وقرى الجنوب والبقاع الشرقي.
ورغم توقيع اتفاق لوقف النار في 17 أبريل وكان من المقرر أن يستمر 10 أيام، أعلَن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديده 3 أسابيع بعد الجولة الثانية من المحادثات. ومع ذلك، واصلت إسرائيل ضرباتها مستهدفة حزب الله، بينما شن الأخير هجمات على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وأطلق مسيرات نحو المستوطنات الإسرائيلية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المواجهة الأخيرة تعد الثانية بين إسرائيل وحزب الله منذ 2023، بعد صراع استمر لأكثر من عام على خلفية الحرب في قطاع غزة، رغم التوصل إلى اتفاق لوقف النار في نوفمبر 2024، الذي لم يمنع استمرار الضربات الإسرائيلية التي أودت بحياة المئات من المدنيين وعناصر حزب الله.