الأربعاء 22 صفر 1448 ﻫ - 5 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصعيد إسرائيلي في الجنوب.. قتيل و12 جريحًا باستهداف مصلى مقبرة تبنين

أكدت مصادر ميدانية مقتل شخص وإصابة 12 آخرين جراء استهداف إسرائيلي طال مصلى مقبرة بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل، وفق حصيلة أولية، فيما تواصلت عمليات الإسعاف ونقل المصابين إلى المستشفيات والمراكز الطبية القريبة.

وأكد مصدر في الصليب الأحمر أن عدد الإصابات بلغ 12، لافتًا إلى أن الحصيلة لا تزال أولية وقد ترتفع مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ ومعالجة الجرحى.
وسارعت فرق الإسعاف إلى موقع الاستهداف، حيث عملت على إجلاء المصابين وسط حالة من الاستنفار في المنطقة، في وقت لم تتضح فيه بعد طبيعة الإصابات أو الوضع الصحي للجرحى.

ولم تتوافر حتى الآن معلومات نهائية حول تفاصيل الاستهداف أو الهدف الذي أعلن الجيش الإسرائيلي أنه كان يسعى إلى ضربه، كما لم تصدر وزارة الصحة العامة حصيلة رسمية نهائية.

ويأتي استهداف تبنين في إطار موجة تصعيد جديدة يشهدها جنوب لبنان، بعد أن وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارًا إلى سكان بلدة المنصوري طالبهم فيه بإخلاء منازلهم فورًا والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه الشمال.

وعقب الإنذار، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية بدء تنفيذ غارات في الجنوب، مشيرة إلى أنها جاءت ردًا على ما وصفته بـ”انتهاك صارخ” لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأعاد إنذار المنصوري أجواء التحذيرات والإخلاءات إلى الجنوب بعد 53 يومًا على آخر إنذار مماثل، ما أثار مخاوف من انتقال التصعيد من عمليات محدودة إلى موجة أوسع من الاستهدافات.

وفي تطور ميداني متزامن، اندلعت حرائق في الأحراج الواقعة عند منطقة الشميس بين البرجين في أطراف بلدة كفرشوبا، وسط مخاوف من اتساع رقعة النيران بفعل الرياح وارتفاع درجات الحرارة.

وتتابع الجهات المعنية تطورات الحريق، في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق القريبة من مواقع الانتشار الإسرائيلي، والقلق من امتداد النيران إلى مساحات زراعية وحرجية إضافية.

ويزيد التصعيد المستمر الأضرار التي لحقت بالقرى الجنوبية، التي لا تزال تعاني تداعيات العمليات العسكرية، بما يشمل تضرر المنازل والبنى التحتية والطرقات وشبكات المياه والكهرباء، إضافة إلى انتشار مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة.

ويتزامن ذلك مع استمرار المساعي الدبلوماسية في روما برعاية أميركية، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى ترتيبات ميدانية تسمح بانسحاب إسرائيل وتعزيز انتشار الجيش اللبناني.

إلا أن استمرار الغارات والإنذارات والتوترات الميدانية يضع جهود التهدئة أمام تحديات إضافية، وسط مخاوف من انعكاس التصعيد على مسار المفاوضات وارتفاع احتمالات توسع المواجهات والنزوح من المناطق الحدودية.