استمع لاذاعتنا

تعميم قوى الامن لصور السجناء الفارّين يتحول إلى مادة ساخرة بين اللبنانيين

وسط الأزمات التي يعيشها لبنان يوميا في ظل سلطة غفلت منذ زمن عن أداء مهامها، انشغلت المؤسسات الامنية، السبت في أزمة فرار عشرات المساجين من سجن بعبدا، واستنفرت القوى الامنية للبحث عنهم في كل مكان، بمساعدة البلديات المجاورة، والتي طلبت الإبلاغ عن اي شخص يشتبه به، وأشارت إلى السكان لعدم فتح الابواب للغرباء والتواصل مع القوى الأمنية في حال شعورهم بأي شيء غريب.

وفي هذا الصدد نشرت قوى الامن الداخلي منشورا على صفحتها الرسمية عبر “فيسبوك” عممت فيه صور السجناء الفارين حتى اللحظة، وذلك للإبلاغ عن أماكن وجودهم في حال التعرف عليهم، وأرفقت المنشور بالرقم الساخن للاتصال، مشيرة إلى أن كل مواطن يتعاون مع الدولة لتسليم السجناء، سيبقى اسمه طي الكتمان.

وكعادة اللبناني الذي لا يتوان عن الاستهزاء بفشل السلطة على كافة المستويات في ضبط الوضع الأمني، انهالت التعليقات الساخرة على المنشور من طلب قوى الأمنية المساعدة من المواطنين في القبض على الفارّين، حيث أبدى المئات رفضهم تسليم أي شخص لدولة عاجزة يحكمها مسؤولين فاسدين لا يقارنوا حتى بالفارين من السجون، ولا تقارن أخطائهم بأخطاء المسؤولين الفارين من العدالة، الذين يتربعون على عروشهم هانئين، رغم ضلوعهم بقتل الشعب اللبناني بأكلمه، جوعا وفقرا وتفجيرا وحرقا.

وعلق راغب حرب في هذا السياق قائلا:”اذا ما لقيتوهم وبعد عندكم اماكن شاغرة اسجنو محلهن كم نايب وكم سياسي وكم مجرم حرب بتلاقوهن عالكراسي وبالقصور ما بضيّعو”.

أما أسعد رستم فأعلن رفضه تسليم أي فار للعدالة وقال :”لو عننا قضاء مستقل كننا دقينا بس على شو بدنا ندق كرمال تظلموهن، الله يسر طريقن وعقبال ما يهربوا كل المساجين.”

وقال بلال رحمون متهكما على تأخر القوى الأمنية بالاجابة في حال الاتصال:” إذا دقينا 112 بتجو بسرعة… ولا متل لما عملت حادث الساعة 4 الصبح بتجو 8 “.

وعلّق علاء وزة ساخرا أن الغلاء الفاحش في لبنان سيعيد الفارين لوحدهم بعد رؤية الأسعار الجنونية وقال:” بس يشوفو كيلو البندورة ب 7500حيرجعوا لحالن.”

أما ندى وهبة فعلقت ساخرة من الحواجز التي ملأت البلد فقط لتسطير محاضر الضبط بحق المخالفين لقانون المفرد والمزوج بينما لم تستطع القبض على الفارين قائلة:” كل هالحواجز بلبنان كرمال المفرد والمجوز ما لقطوهم ونعم بهيك امن روح ضبضبوا وضبوا حواجزكم يلي بلا طعمة حسستوني عم بحضر حلقة من مسلسل الهيبة _ الرد”.

أما أحمد الزور فتطرق في تعليقه إلى إمكانية وجود مظلومين بين الفارين من المساجين بينما لا يوجد مظلوم بين النواب وقال:”هدول يمكن بيناتون مظلومين بس الاكيد في ١٢٨ حرامي ب بدلات رسمية هوليك احق بالتوقيف”.

وعلق زياد سروجي متهكما على طائفية جبران باسيل وتعليقاته العنصرية المعهودة في الازمات اللبنانية قائلا:” ردوا المساجين عالحبس، يا نص اسلام نص مسيحية يا ما حدا بيطلع
~ جبران باسيل”.

وبدوره بارك علي عرب هروب المساجين قائلا:” حشا الله نوابنا مبينين مجرمين اكتر منن
صحتين على قلبكن شباب مبروك الحرية الزعما مش اشرف منكن ليكونو هني برا الحبس.”

مئات التلعيقات انهالت على منشور قوى الامن الداخلي ليتحول من منشور رسمي إلى فكاهي بفعل التعليقات التي باركت فرار المساجين في ظل قضاء غير عادل لا يثق به معظم اللبنانيين، يحتجز المئات بدون محاكمات منذ أشهر وحنى منذ سنوات دون الالتفات إلى أوضاعهم داخل السجون، ومما زاد من تهكم الناس على المنشور، هو تحرك الدولة بجميع أجهزتها للقبض على الفارين في ظل وجود عشرات ومئات الأشخاص من مرتكبي الجرائم بحق الملايين من اللبنانيين، وعناوينهم معروفة لدى الدولة، إلا أنها لا تتجرأ على طرق أبوابهم أو حتى استدعائهم للتحقيق معهم، وذلك لأنهم يحملون صفات أمنية وألقاب سياسية لا تجرؤ الدولة على المس بها، لا سيما أن الفساد متغلغلا في جميع المؤسسات اللبنانية، على قاعدة “فاسد يحمي فاسد”، ويبحث عن الأقل فسادا للقبض عليه لا بل يطلب المساعدة من الشعب الذي واجهه بالسلاح الحي يوم نزل إلى الشارع لمحاكمة الفاسد حقا.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال