الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تمسُّك اشتراكي لافت بمعوض... "الى أين" يسير جنبلاط؟

لارا يزبك
A A A
طباعة المقال

برزت في الساعات الماضية الزيارة التي قام بها رئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط الى بكركي، شكلا ومضمونا. فعقب لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، اشار في دردشة مع الصحافيين إلى أنه “نقل للبطريرك الراعي رسالة محبة وسلام من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط”.

ورداً على سؤال، أكد أن “نواب اللقاء الديمقراطي مستمرون في التصويت للنائب ميشال معوض لرئاسة الجمهورية”، وقال: “لا يوجد لدى الكتلة أي اسم آخر”.

وتوقع “في ضوء ما يجري في جلسات المجلس النيابي ان تطول مدة الفراغ الرئاسي”، وقال “نحن مع معوض، واذا كان لدى الفريق الآخر أي اسم للتوافق، نبحث بالأمر أهلاً وسهلاً”. واعتبر جنبلاط ان “دعوة البطريرك الراعي لعقد مؤتمر دولي لخلاص لبنان ليست بجديدة، فنحن نتفهم موقفه في هذا الخصوص”.

إعلان جنبلاط الابن هذا الموقف الرئاسي الحازم الداعم لترشيح معوّض، من تحت قبة الصرح، بدا لافتا، وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”.

ذلك انه عكس جدية اشتراكية في انجاز الانتخابات الرئاسية لملء الموقع الماروني الاول في البلاد، تتبدّى في التصويت لمرشح فعلي هو معوض، بينما نرى قوى سياسية كثيرة تتحدث عن ضرورة اتمام الاستحقاق غير انها حتى الساعة، تصوّت بورقة بيضاء او تبدّل مرشّحها عند كل جلسة انتخاب.

غير ان ما قاله تيمور يدل أيضاً على ان رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ماض فعلا في قراره بدعم ترشيح معوض، وهو يعني ايضا ان كل الجهود التي تبذل من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في شكل خاص، لدى المختارة، لاقناعها بالسير برئيس تيار المردة سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، لم تؤت ثمارها بعد. على اي حال، فإن جنبلاط – الاب كان أكد بنفسه من الاونيسكو على هامش مؤتمر ذكرى توقيع اتفاق الطائف الذي نظمته السفارة السعودية في لبنان منذ نحو اسبوعين، أنه لا يؤيد ترشيح فرنجية وان “الاشتراكي” مستمرّ في ترشيح معوّض.

فهل يمكن القول ان جنبلاط أقفل الباب نهائيا امام دعم فرنجية؟ ام ان عامل الوقت وربما ايضا العوامل الاقليمية (كتأمين زعيم بنشعي غطاء سعوديا لترشيحه) قد يدفعان الاشتراكي الى تبديل موقفه؟ وبعد، هل يمكن ان يكون جنبلاط بتأكيده مرارا وتكرار دعمه لمعوّض، يحاول ان يُقنع هو، الرئيس بري، بالتخلي عن أي مرشّح تحدي محسوب بوضوح وبشكل نافر، على فريق سياسي في البلاد، كفرنجية، لصالح مرشّح توافقي لا يستفزّ أحداً؟

    المصدر :
  • المركزية