الثلاثاء 8 ربيع الأول 1444 ﻫ - 4 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تنبيه من الحلبي للأساتذة... إياكم!

احتفلت ثانوية كفرا الرسمية الجديدة بافتتاحها بعد إعادة إعمارها وتخريج دفعة من طلاب المرحلة الثانوية، برعاية رئيس مجلس ‏النواب نبيه بري ممثلا بالنائب الدكتور اشرف بيضون. شارك في الحفل وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال القاضي عباس ‏الحلبي الذي جال جنوبا في مؤسسات تربوية مترئسا وفدا تربويا ضم رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران والمديرة العامة للتعليم ‏المهني والتقني الدكتورة هنادي بري ومديرة مكتب الوزير رمزة جابر ومدير التعليم الأساسي جورج داوود ومديرة الارشاد والتوجيه ‏في الوزارة هيلدا خوري ومديرة مشروع التعليم الشامل سونيا الخوري ومستشار الوزير لشؤون التعليم العالي الدكتور نادر حديفة ‏والمستشار الاعلامي البير شمعون ورئيس دائرة التعليم الاساسي هادي زلزلة‎.‎

حضر الحفل رئيس المنطقة التربوية في الجنوب احمد صالح ونائب رئيس مجلس الجنوب جان مخايل والمسؤول التربوي المركزي ‏في حركة امل الدكتور علي مشيك ومسؤول الرياضة والشباب في الحركة علي حمدان والمسؤول التنظيمي لاقليم جبل عامل علي ‏اسماعيل وقيادات حركية وحزبية ومديرو مدارس وفعاليات بلدية واختيارية ومدير مدرسة كفرا فؤاد ابراهيم والهيئة التعليمية في ‏المدرسة‎.‎
‎ ‎
بداية، النشيد الوطني ثم كلمة مدير الثانوية الذي أثنى على “المحسنين اللذين ساهموا في اعمار المدرسة”. ثم كانت كلمة الخريجين ‏القتها الطالبة المتفوقة حوراء ابراهيم خليل بعدها كلمة مجلس الجنوب القاها نائب رئيس المجلس الذي قال: “قدم اهلنا في كفرا الارض ‏والجهد وقدمنا في مجلس الجنوب التخطيط والتنفيذ والاشراف لبناء هذه المدرسة وطبعا بدعم دائم من دولة الرئيس نبيه بري، هكذا ‏نحقق الانجازات في مجلس الجنوب فقد بنينا المدارس وسلمناها لوزارة التربية وبنينا المستشفيات وسلمناها لوزارة الصحة وحفرنا ‏الآبار وبنينا الخزانات ومحطات الضخ وسلمناها لوزارة الطاقة‎”.‎

وختم موجها كلامه للرئيس بري قائلا: “اهالي كفرا والجنوب سيبقون اوفياء للرئيس بري الذي نقل الجنوب من ضفة الحرمان الى ‏ضفة التقدم والازدهار‎”. ‎

ثم كانت كلمة وزير التربية فنبه من “خطورة اي موقف سلبي من جانب المعلمين تجاه العام الدراسي المقبل حتى لو كانت رواتبهم ‏وتعويضاتهم متواضعة جدا في هذه الظروف الصعبة”، وأشار الى انه سيشارك في الموتمر العلمي للتربية في الامم المتحدة وفي ‏مؤتمر منظمة اليونيسكو في باريس “للتواصل مع المانحين وتوفير المقومات اللازمة لبدء العام الدراسي”، وأكد “ضرورة تطوير ‏المناهج التربوية في الاطار الوطني لمناهج التعليم ما قبل الجامعي‎”.‎

وقال: “إذا أردنا أن نثبت شعباً في أرضه، علينا أن نفتح له مدرسة. هذه معادلة أدركها الأجداد فوفروا إمكانات التعليم بوسائل ‏متواضعة، لكن دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري مأسس هذه المعادلة عبر زرع القرى والبلدات مدارس وثانويات رسمية، وتم تكليف ‏مجلس الجنوب تنفيذها، فشكلت منارات، وخرجت أجيالاً من المتعلمين على أفضل المستويات. فمن أرض كفرا التي عرفناها سابقاً في ‏نشرات الأخبار منطقة ساخنة في الحرب مع المحتل الإسرائيلي، نوجه تحية محبة إلى دولة الرئيس بري على رؤيته البعيدة المدى، ‏وتكريسها في مشاريع تنموية، نراها تزهر مدارس وجامعات، وطرقاً وشبكات للمياه والكهرباء، ومشاريع تثبت في كل يوم سلامة هذا ‏التوجه وجدواه واستدامة التنمية‎.‎
ما كان لهذه الأجيال أن تتقدم في العلم وأن تصل إلى التخرج بخطى ثابتة، لولا إرادة الأساتذة بالسهر على تقديم العلم الجيد، ولولا ‏إيمان الأهل بأن العلم هو السبيل إلى إحداث تطور إجتماعي واقتصادي يرفع مستوى الحياة. فالتهنئة للجميع، لكنها اليوم للمتخرجين ‏الأعزاء الذين تبني من أجلهم المدارس والجامعات، وتوضع المناهج ويتم تجديدها وتطويرها ودخول العصر الرقمي والتحول التربوي‎.‎
‎ ‎وإذا كانت المدرسة تحقق النجاحات حتى في الظروف القاسية على الأهل والأساتذة والتلامذة وعلى البلاد عموماً، فإن لمدير المدرسة ‏دوراً أساسياً في الإصرار على ذلك، من هنا أحيي المدير الأستاذ فؤاد إبراهيم على إصراره لكي يقدم التعليم الجيد لتلامذته، كما نحييه ‏على إعلاء كلمة الحق ومتابعة قضايا المعلمين لكي يتمكنوا من القيام بمهامهم ولو بالحد الأدنى من المكتسبات‎”.‎

أضاف: “احييه بصورة خاصة أيضا على خوفه بأن انقطاع الأساتذة عن مدارسهم لأي سبب كان ، هو عامل في محاولة إسقاط ‏المدرسة الرسمية وتشتيت تلامذتها . هذه المناسبة التربوية بامتياز، أن أنبه من خطورة أي موقف سلبي من جانب المعلمين تجاه العام ‏الدراسي ، لأن ذلك في حال حدوثه سوف يشكل كارثة على التعليم الرسمي، ويؤدي إلى هجرة التلامذة أو نزوحهم نحو مدارس خاصة ‏لا تستحق أن تستقبلهم، فتتلاشى الثقة بالمدرسة الرسمية وتسقط بأيدي أهلها ومعلميها، ويسقط معها التعليم االرسمي برمته، ويخسر ‏المعلمون فرص عملهم، حتى لو كانت رواتبهم وتعويضاتهم متواضعة جدا في هذه الظروف العصيبة‎.‎
إننا تنطلق في الأيام القليلة المقبلة إلى مؤتمر عالمي للتربية في الأمم المتحدة. وقبله إلى منظمة اليونيسكو في باريس، لكي نتابع ‏التواصل مع الأصدقاء والمانحين في العالم من أجل التربية، وتوفير المقومات اللازمة ليده العام الدراسي الجديد، ونأمل أن تنجح ‏مساعينا لكي نبلغ هدفنا الذي لن نحيد عنه بإذن الله. وهو الدخول إلى سنة دراسية طبيعية، على الرغم من كل المشاكل والصعاب. كما ‏أن مسيرة تطوير المناهج التربوية من طريق إنجاز الإطار الوطني لمناهج التعليم العام ما قبل الجامعي، تتابع محطاتها لإتمام الإطار. ‏والدورة الإستثنائية للإمتحانات الرسمية على الأبواب، وقد اكتملت الإستعدادات التربوية واللوجستية لها. ويقيني أن كل هذه الخطوات، ‏ما كانت لتتم لولا التعاون والتسابق إلى تحمل المسؤولية، بين الإدارة في وزارة التربية والأساتذة والمعلمين. إنني أعيش يومياً كل ‏أنواع الشكاوى والهواجس والمطالب، وأسعى إلى حلها مع الداخل والخارج، لكن الجميع يعلم أننا في ظروف مستحيلة، ولكننا مؤمنون ‏بأن الصبر والحكمة يقودان خطانا نحو الإنجاز والنجاح‎”.‎

وختم: “أكرر التهنئة للتلامذة الأحباء، وأتشارك مع أهاليهم وأساتذتهم ومع إدارة المدرسة الفرح بهذا التخرج. وأشكر دولة الرئيس بري ‏على الرعاية وعلى إيفاد سعادة النائب الدكتور أشرف بيضون لتمثيله في هذا الحفل كما أشكر نائب رئيس مجلس الجنوب الأستاذ جان ‏مخايل على حضوره. ألف مبروك لكفرا وجوارها هذا المبنى المدرسي، وآمل أن يستمر في تألقه وأن يخرج افضل الطلاب‎”.‎

وأخيرا كانت كلمة راعي الاحتفال الذي قال: “إلى أبناء الجنوب الحبيب، إلى القرى التي تحوك من شتلة التبغ حكاية الصمود، إلى كل ‏مقاوم روى بدمه التلال والهضاب والأودية. إلى الإمام القائد السيد موسى الصدر امام المقاومة والتنمية الذي نزع الخوف من نفوسنا، ‏ونبه من مطامع إسرائيل لثرواتنا … إلى دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري صاحب الموقف الثابت في القضايا الوطنية والقومية ثبات ‏الجنوبي في أرضه، والذي شرفني وكلفني تمثيله في افتتاح ثانوية كفرا الرسمية‎.‎

افتتاح ثانوية كفرا الرسمية اليوم يشكل مدماكا من مداميك رحلة التربية والتعليم التي أطلقها الرئيس نبيه بري منذ ما يربو على الاربعة ‏عقود في الجنوب في مسار تحرير الإنسان وانتزاعه من براثن الامية والجهل تجسيدا لنظرية التكامل بين مشروعي المقاومة المسلحة ‏والمقاومة الثقافية التي نادى بها الإمام المغيب‎.‎
وإننا اليوم في واحدة من البلدات والقرى التي تؤلف المشهد الحدودي مع فلسطين المحتلة حيث يغتصب العدو قطعة من ضميرنا ‏ووجداننا القومي، وفي مواجهة الخائفين والمترددين الذين أسقط من نفوسهم أن اسرائيل عدو أبدي. نؤكد على أهمية أن نقرأ معا في ‏كتاب مشروع الانتماء المتوازن الذي أضحى جزءا لا يتجزأ من العقد الوطني الذي توصل إليه اللبنانيون في الطائف وبات ثابتة ‏دستورية سعى رئيس حركة أمل إلى ترجمتها بمؤازرة مجلس الجنوب في اقامة المشاريع التنموية والتأهيلية والتحسينية على اختلافها ‏ولا سيما المشاريع التربوية المتمثلة بافتتاح المدارس والمعاهد حتى بات لكل بلدة بل لكل دسكرة مدرسة تلقن المعرفة في عرس ‏حضاري يصفق له الوطن من أقصاه إلى أقصاه‎”.‎

أضاف: “مع دخول لبنان في أزمته الاقتصادية وانهيار قيمة العملة الوطنية أضحى قطاع التربية والتعليم أمام صعوبات جمة تقيد سير ‏الأعمال فيه وتهدد وجوده. إن الخلفية المشتركة لكل المشاكل التي يمر بها هذا القطاع الحيوي في مختلف الصعد هو وضعه المالي. ‏هذه الأزمة المالية الخانقة امتدت لتشمل الأساتذة والموظفين بكل تسمياتهم حيث فقدت رواتبهم قيمتها الشرائية فلم يعد هؤلاء قادرين ‏على تأمين معيشة كريمة ولا تغطية بدل وصولهم إلى مدارسهم. وليس الطلاب بوضع أفضل حيث تواجههم عدة صعوبات أكثرها شدة ‏الارتفاع الجنوني في النقل واقساط المؤسسات التعليمية الخاصة، وهذا ما يهدد بتفاقم ظاهرة التسرب المدرسي وما تحمله من تبعات ‏اجتماعية خطرة ما يدفعنا أكثر فأكثر إلى تعزيز واقع التعليم الرسمي على اختلافه. ولا يتوقف الأمر على افراد الهيئة التعليمية ‏والطلاب بل يمتد ليطال أيضاً عدم قدرة المدارس الرسمية على تأمين أدنى مستلزمات النفقات التشغيلية في ظل موازنة وزارة التربية ‏التي لم تعد تغطي احتياجاتها الضرورية من جهة، وازدياد الطلب على المدارس الرسمية في ظل ارتفاع اقساط المدارس الخاصة من ‏جهة أخرى. من هنا يأتي هذا الصرح لاستيعاب الهجرة نحو التعليم الرسمي، الأمر الذي يخلق تحديات أخرى تستدعي منا الأخذ في ‏الاعتبار واقع أفراد الهيئة التعليمية بمختلف تسمياتها في ظل عدم إلغاء المادة 80 من موازنة العام 2019 التي تمنع التوظيف والتعاقد ‏كما وإيجاد حلول عادلة للمتعاقدين بمختلف تسمياتهم‎”.‎

وتابع بيضون: “أمام مسؤوليتنا الوطنية تجاه الوطن والمواطن يجب ألا يؤدي تراكم هذه المشاكل التربوية إلى أن يجعل افتتاح العام ‏الدراسي القادم أمراً مستحيلاً. ولأن إهمال التربية والتعليم وصل حداً لا يطاق ولأن الطلاب أمانة لا يجب التفريط بمستقبلهم، لا بد من ‏التوجه نحو الخطوات الانقاذية الجامعة بعيداً عن الحلول الآنية أو التخديرية أو الترقيعية التي لا تجدي نفعاً. وعليه نحن مدعوون -گل ‏القوى السياسية- إلى إعلان خطة تعاف تربوية لإنقاذ قطاع التربية والتعليم الاكاديمي والمهني جراء هذه التحديات والصعوبات الجسام ‏التي يجتازها الوطن ما يلقي تبعات وطنية على كل المؤسسات والإدارات المعنية أن تعطي الأولوية لمساعدة قطاع التربية من أجل ‏إنقاذ ما تبقى، من خلال الحرص على أن يتمكن المعلمون من تأدية رسالتهم التعليمية بطريقة كريمة، والا يضطر الطلاب إلى ‏الاختيار ما بين تعليمهم من جهة والاستمرارية الاقتصادية لعائلاتهم من جهة أخرى‎. ‎
لقد أعلنا، كمكون سياسي وطني، في غير مناسبة، ومن أعلى المنابر الوطنية، بأن مطالب أساتذة التعليم الرسمي وموظفيه بمختلف ‏تسمياتهم انما هي محقة تحسينا لوضعهم دون ان يغرب عن بالنا ضرورة الموازنة بين مصالح افراد الهيئة التعليمية والعاملين فيها ‏ومصالح الطلاب وبالطبع مصلحة المؤسسات التعليمية، من خلال مواكبة المؤسسات الدستورية لهذه الخطوات الإنقاذية على مستوى ‏تهيئة العدة التشريعية والتنظيمية، كل ذلك تأسيساً على مقولة إذا سقطت التربية سقط الإنسان وإذا سقط الإنسان سقط الوطن‎.‎

وفي افتتاحنا لهذا الصرح التربوي، لا بد من التنويه بإدراة ثانوية كفرا بشخص مديرها والفريق العامل معه لما حصلته من نتائج باهرة ‏في الامتحانات الرسمية ولتمكنها عن طريق الايادي البيضاء من تأمين الطاقة الشمسية لهذا الصرح، كما أتوجه الى مجلس الجنوب ‏بشخص مديره بالعرفان لدوره الريادي في المقاومة الأنمائية. والى موعد آخر عشتم عاشت التربية وعاش لبنان‎”.‎

وفي الختام قام وزير التربية بتوزيع الدروع على الطلاب الناجحين‎.‎