
قصف إسرائيلي على جنوب لبنان - رويترز
يتواصل التصعيد الإعلامي الإسرائيلي ضد حزب الله، في وقت تزعم فيه وسائل إعلام عبرية أن الحزب دخل مرحلة “إعادة التعافي العسكري”. وذكرت صحيفة «معاريف» أن جيش الاحتلال يستعد لعدة سيناريوهات على الجبهة الشمالية مع لبنان، في ظل ما وصفته بارتفاع وتيرة نشاط الحزب خلال الأسابيع الماضية.
وأفادت الصحيفة بأن الاستخبارات الإسرائيلية رصدت تحركات متزايدة لعناصر الحزب في مناطق متعددة من لبنان، أبرزها شمال نهر الليطاني، البقاع، وجنوب بيروت، مشيرة إلى أن الحزب يعمل على إعادة بناء وحدة «الرضوان» وإخراج بعض الأسلحة من المخابئ التي استهدفت سابقاً.
وأضاف التقرير أن حزب الله يتّبع استراتيجية مزدوجة تقوم على إعادة ترميم قدراته العسكرية بهدوء، مع الحرص على تجنّب مواجهة مباشرة مع إسرائيل، بهدف الحفاظ على توازن الردع القائم وتفادي انزلاق المنطقة إلى تصعيد واسع.
ويتماشى هذا الخطاب الإعلامي الإسرائيلي مع الموقفين الأميركي والإسرائيلي الرسميين بشأن سلاح الحزب. إذ نقلت شبكة «فوكس نيوز» عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله إن «نزع سلاح حزب الله ووقف أنشطة إيران عبر وكلائها يُعدّان شرطين أساسيين لاستقرار لبنان».
من جهتها، ذكرت قناة «كان» العبرية أن قوة حزب الله شهدت خلال الأسابيع الأخيرة «تعاظماً لافتاً»، محذّرة من إمكانية نشوب تصعيد عسكري جديد. وأضافت أن مسؤولين إسرائيليين يرون أن الحزب ينجح في إعادة ترميم بنيته التحتية في مناطق نفوذه، بينما تُظهر الحكومة اللبنانية عجزاً عن مواجهته.
كما أشارت القناة إلى أن إسرائيل تتجنب قصف مناطق في بيروت بناءً على طلب أميركي، رغم أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين يؤكدون أن «لا مكان في لبنان سيكون خارج نطاق أهداف الجيش الإسرائيلي» في حال اندلاع أي مواجهة قادمة.